اندفاعة الذكاء الاصطناعي ترفع استهلاك الكهرباء وتهدد بخنق إسرائيل

طفرة غير مسبوقة في إنشاء مراكز للخوادم بإسرائيل والطلب على الكهرباء يقترب من مستوى مدن كاملة ما يهدد القدرة على انتاج الطاقة

1 عرض المعرض
خوادم
خوادم
خوادم
(فلاش 90)
تشهد إسرائيل في الأشهر الأخيرة تسارعًا لافتًا في الإعلان عن إقامة مزارع خوادم ضخمة، في ما بات يُوصف بـ"الترند" الجديد لقطاعات العقارات والطاقة واللوجستيات، مدفوعًا بالطلب المتزايد على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. ووفق تقديرات حديثة، هناك نحو 20 مزرعة خوادم كبيرة قيد التخطيط أو البناء، تضم آلاف المعالجات الرسومية من إنتاج Nvidia، لتشغيل خدمات عمالقة التكنولوجيا مثل Amazon وGoogle وMicrosoft وOracle.
وتشير معطيات شركة الاستشارات 11Stream إلى أن القدرة الحاسوبية لمزارع الخوادم في إسرائيل ستتجاوز 900 ميغاواط بحلول عام 2030، ما يتطلب ربطًا كهربائيًا يصل إلى نحو 1.4 غيغاواط – وهو استهلاك يعادل عدة مدن كبيرة مجتمعة. ويُعد ذلك قفزة كبيرة مقارنة بالاستهلاك الحالي البالغ 300 ميغاواط فقط، في وقت لا يتجاوز فيه الحد الأقصى لاستهلاك الكهرباء في إسرائيل خلال ساعات الذروة 28 غيغاواط. ويحذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن وتيرة إنشاء محطات توليد جديدة لا تواكب هذا النمو، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وربما اللجوء إلى مصادر أكثر تلويثًا لتغطية الطلب.
في المقابل، لا تزال الجهات الحكومية تفتقر إلى سياسة واضحة لتنظيم القطاع، وسط مخاوف من تكرار "السابقة الأيرلندية"، حين قيّدت الحكومة في إيرلندا عام 2021 ربط مزارع خوادم جديدة بعد أن استحوذت على أكثر من 25% من إجمالي استهلاك الكهرباء الوطني. كما شهدت ولاية فيرجينيا الأمريكية إجراءات مشابهة شملت رفع تعرفة الكهرباء على هذه المنشآت.
وبينما يفضّل بعض المستثمرين إقامة المزارع في مناطق الأطراف لانخفاض أسعار الأراضي، تدفع هيئة الكهرباء نحو تركيزها في المركز لتسهيل الربط بالشبكة. ويحذر خبراء من أن "عنق الزجاجة" لا يقتصر على القدرة الإنتاجية، بل يشمل أيضًا قدرة الشبكة على استيعاب أحمال مرتفعة ومتغيرة بسرعة، خصوصًا مع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.