عاشت مدينة يافا أجواءً مشحونة قبل انطلاق ديربي تل أبيب، بعدما أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال قاصرين اثنين في محيط ملعب بلومفيلد، على خلفية استخدام ومحاولة تهريب شماريخ، وذلك ضمن الاستعدادات الأمنية المشددة للمباراة المقامة الان بين مكابي تل أبيب وهبوعيل تل أبيب.
ووفق بيان الشرطة، تم اعتقال قاصر يبلغ من العمر 16 عامًا ونصف، بعد أن أقدم على إشعال شمروخ خلال مسيرة جماهيرية خارج الملعب، في مشهد أثار قلق القوات الأمنية. وتم توقيفه في المكان وتحويله للتحقيق في مركز شرطة يافا.
وفي حادثة منفصلة، اعتقلت الشرطة قاصرًا آخر يبلغ 17 عامًا عند أحد مداخل الملعب، بعد أن عُثر بحوزته على شمروخين، يُشتبه بأنه كان ينوي إدخالهما إلى داخل المدرجات. وقد جرى تحويله هو الآخر للتحقيق، فيما شددت الشرطة على أن هذه العمليات نُفذت قبيل صافرة البداية، في إطار الحفاظ على النظام وسلامة الجماهير.
ولم تتوقف الأحداث عند محيط الملعب، إذ امتدت إلى داخله بعد انطلاق اللقاء، حيث أُشعلت الشماريخ وقنابل الدخان في المدرجات التي ضمت جماهير الفريقين، وتحديدًا في المدرجات 4 و5 الخاصة بجماهير هبوعيل تل أبيب، وكذلك المدرجات 10 و11 التي تواجد فيها أنصار مكابي تل أبيب.
وبعد مرور 40 ثانية فقط على صافرة البداية، اضطر حكم المباراة دافيد فوكسمن إلى إيقاف اللقاء لمدة سبع دقائق، بسبب كثافة الدخان وتأثيره على سير اللعب، قبل أن تُستأنف المباراة دون تسجيل حوادث إضافية أو إلقاء أي مواد إلى أرضية الملعب.
ويُذكر أن هذا الديربي يُقام للمرة الأولى منذ فترة طويلة على أرض مكابي تل أبيب، حيث غلب اللون الأصفر على مدرجات بلومفيلد، إلا أن ذلك لم يمنع تكرار مشاهد الألعاب النارية التي باتت جزءًا ثابتًا من مباريات الديربي، رغم التحذيرات والعقوبات السابقة.
ومن المتوقع أن يحال الفريقين إلى لجان الانضباط، مع فرض عقوبات محتملة، غير أن عدم إلقاء الشماريخ على أرض الملعب قد يخفف من حدتها، ويجعل من الصعب تكرار العقوبة القاسية التي فُرضت سابقًا على هبوعيل تل أبيب، والتي شملت خصم نقطتين وخسارة فنية.
ديربي تل أبيب، وكعادته، لم يكن مجرد مباراة كرة قدم، بل حدثًا مشحونًا بالعاطفة والتوتر، أعاد فتح النقاش مجددًا حول ظاهرة الشماريخ، وحدود الشغف الجماهيري بين التشجيع والفوضى.
علما أن فريق مكابي تل أبيب يتفوق 1-0 مع نهاية الوقت الأصلي من الشوط الاول.


