تقرير: فانس وروبيو حذّرا ترامب من حرب طويلة مع إيران قد تمتد حتى نهاية ولايته

"وول ستريت جورنال": كبار مسؤولي الإدارة الأميركية أبلغوا ترامب بأن المواجهة قد تستمر حتى تنصيب الرئيس المقبل عام 2029، رغم حديثه عن نهاية سريعة للحرب؛ وفي موازاة ذلك، كشفت CBS عن تضرر 8 مقاتلات F-15 وطائرة A-10 في الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في الأردن 

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وأمامه فانس هيغسيث وروبيو
الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وأمامه فانس هيغسيث وروبيو
الرئيس الأميركي في البيت الأبيض وأمامه فانس هيغسيث وروبيو
(تصوير البيت الأبيض)
حذّر كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينهم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، من أن الحرب مع إيران قد تتحول إلى مواجهة طويلة تستمر حتى نهاية ولاية ترامب الحالية، وربما إلى ما بعد تنصيب الرئيس الأميركي المقبل مطلع عام 2029، وفق ما أفادت به صحيفة "وول ستريت جورنال". ويأتي التقرير في وقت يواصل فيه ترامب التأكيد علنًا أنه يريد إنهاء الحرب سريعًا، بل توقع أن تنتهي بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي، في تناقض واضح مع السيناريوهات التي يناقشها كبار المسؤولين داخل إدارته. وفي الوقت نفسه، بدأت تتضح تداعيات الهجوم الإيراني الواسع على الأردن، إذ أفادت شبكة CBS بأن عددًا من الطائرات العسكرية الأميركية تضرر خلال استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية، بينها ثماني مقاتلات من طراز F-15، فيما تعرضت طائرة A-10 لأضرار كبيرة وفقدت أحد جناحيها.
تحذيرات داخل البيت الأبيض: الحرب قد تستمر لسنوات وبحسب "وول ستريت جورنال"، أبلغ فانس وروبيو ومسؤولون ومستشارون كبار آخرون ترامب، خلال محادثات جرت في المكتب البيضاوي وغرفة العمليات بالبيت الأبيض، بأن الحرب مع إيران قد تستمر طوال الفترة المتبقية من ولايته. ووفق السيناريو الذي طُرح أمام الرئيس، قد تستمر المواجهة حتى موعد تنصيب الرئيس الأميركي المقبل، أي مطلع عام 2029. ورغم أن ترامب يكرر في محادثاته رغبته في التوصل إلى حل سريع، فإنه يدعم في الوقت ذاته استمرار الحصار الاقتصادي والبحري المفروض على إيران.
"عملية النبذ الاقتصادي".. استراتيجية ضغط طويلة الأمد ووفق التقرير، عرض وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت استراتيجية جديدة أُطلق عليها اسم "عملية النبذ الاقتصادي"، باعتبارها بديلًا عن الاعتماد على عمليات عسكرية واسعة ومتواصلة. وتقوم الاستراتيجية على تشديد الضغوط الاقتصادية والحصار البحري على طهران، في محاولة لاستنزاف قدراتها ودفعها إلى تقديم تنازلات، بدلًا من توسيع نطاق العمليات العسكرية المباشرة. وفي موازاة ذلك، تواصل قوات أميركية كبيرة عمليات تبديل وانتشار القوات في منطقة الشرق الأوسط، في مؤشر على استعداد واشنطن لاحتمال استمرار المواجهة لفترة أطول.
CBS: ثماني مقاتلات F-15 تضررت في الأردن بالتزامن مع النقاشات داخل الإدارة الأميركية، بدأت تتكشف نتائج الهجوم الإيراني الذي استهدف الأردن ليل الثلاثاء. وبحسب شبكة CBS، تضررت عدة طائرات عسكرية أميركية خلال الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. وأطلقت إيران، وفق المعطيات الواردة في التقرير، 20 صاروخًا باليستيًا باتجاه الأردن، فيما أعلنت السلطات الأردنية اعتراض 18 منها.
وتضررت ثماني مقاتلات أميركية من طراز F-15 بشكل طفيف، قبل أن تتم إعادتها إلى الجاهزية، بينما تعرضت طائرة هجومية من طراز A-10 Thunderbolt لأضرار أكبر وفقدت أحد جناحيها. وخلال الهجوم، أطلقت القوات الأردنية أكثر من 30 صاروخًا من منظومة "باتريوت" لاعتراض الصواريخ الإيرانية. وفي المقابل، لم تسفر الضربات عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، وفق ما نقله التقرير عن مسؤول أميركي.
طهران: الهجوم جاء ردًا على استهداف ناقلات النفط وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استهداف قاعدة أميركية في الأردن، فيما شوهدت عمليات اعتراض للصواريخ خلال الهجوم في سماء إسرائيل أيضًا. وجاء الهجوم الإيراني بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، ردًا، وفق الرواية الأميركية، على إطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية. وقالت طهران إن استهداف القاعدة في الأردن جاء ردًا على تدمير ناقلات النفط، فيما أعلن الحرس الثوري أيضًا استهداف سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط في الخليج.
ترامب: الحرب ستنتهي بعد ساعة من الانتخابات وعلى الرغم من التحذيرات التي نقلها التقرير عن كبار مسؤولي إدارته، قدّم ترامب تقديرًا مختلفًا تمامًا بشأن المدة المتبقية للحرب. قال الرئيس الأميركي، قبل توجهه إلى مؤتمر للحزب الجمهوري في تكساس، إن الحرب مع إيران ستنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال ترامب: "الحرب ستنتهي بعد ساعة من الانتخابات"، معتبرًا أن إيران تحاول التأثير على الانتخابات المقررة في تشرين الثاني، لكنها لن تتمكن من الصمود طويلًا. كما قال ترامب عن إيران إن "كل ما يريدونه هو سلاح نووي"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تبحث في الوقت الحالي عن اتفاق مع طهران، لكنه لم يستبعد إمكانية إجراء مفاوضات بين الطرفين في مرحلة لاحقة. وأضاف أن أسعار النفط ستنخفض فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي. وبذلك، تتباين بصورة لافتة الرسائل الصادرة من واشنطن؛ ففي الوقت الذي يتحدث فيه ترامب عن نهاية قريبة للحرب، يستعد كبار مسؤولي إدارته، وفق التقرير، لاحتمال تحول المواجهة مع إيران إلى صراع طويل قد يمتد لسنوات.