خمسة أسرى يُشعلون مفاوضات شرم الشيخ: ملفات ثقيلة تهزّ ميزان التبادل بين إسرائيل وحماس

هذه الأسماء تُعرف داخل إسرائيل بأنها من “الملفات الثقيلة”، إذ يحمل كلٌّ منها رمزية خاصة في التاريخ الفلسطيني المعاصر

2 عرض المعرض
 خمسة اسرى في صلب التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي
 خمسة اسرى في صلب التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي
خمسة اسرى في صلب التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتركز المفاوضات الجارية في شرم الشيخ بين إسرائيل وحماس حول صفقة التبادل المرتقبة على خمسة أسماء تعتبرها الأطراف المشاركة “محورية وحساسة” في آن واحد: مروان البرغوثي، أحمد سعدات، إبراهيم حامد، حسن سلامة، وعبد الله البرغوثي.
هذه الأسماء تُعرف داخل إسرائيل بأنها من “الملفات الثقيلة”، إذ يحمل كلٌّ منها رمزية خاصة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، ويثير احتمال الإفراج عنهم نقاشًا واسعًا على المستويين السياسي والأمني داخل إسرائيل.
*مروان البرغوثي: "الورقة الأصعب"*
يُعدّ مروان البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002، أحد أبرز قادة حركة فتح وعضوًا سابقًا في المجلس التشريعي الفلسطيني. يقضي خمسة أحكام مؤبدة بعد إدانته بتهم تتعلق بقيادة عمليات ضد أهداف إسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية.
يحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني، ويُنظر إليه كشخصية قادرة على توحيد الفصائل في حال الإفراج عنه، الأمر الذي يثير قلقًا بالغًا في الأوساط الإسرائيلية التي تخشى أن يؤدي إطلاقه إلى قلب موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية. لذلك ترفض إسرائيل بشدة إدراجه ضمن أي صفقة تبادل رغم الضغوط المتكررة من الوسيط المصري والجهات الدولية.
2 عرض المعرض
الأسير الأمني مروان البرغوثي
الأسير الأمني مروان البرغوثي
الأسير الأمني مروان البرغوثي
(فلاش 90)
*أحمد سعدات: رمز اليسار المقاوم*
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، المعتقل منذ عام 2006، يُعتبر بدوره من أكثر الشخصيات إثارة للجدل. اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي عام 2001، في عملية نُفذت ردًا على اغتيال الأمين العام السابق للجبهة أبو علي مصطفى.
يرى الفلسطينيون في سعدات رمزًا للتيار اليساري الوطني، ويطالبون بإطلاق سراحه ضمن أي صفقة شاملة. أما إسرائيل فترى في الإفراج عنه “تنازلًا يمسّ هيبة الدولة”، لأنه يمثل حالة فريدة من الاغتيال السياسي المنظم.
*إبراهيم حامد: القائد الميداني الأخطر*
القيادي البارز في كتائب القسام إبراهيم حامد اعتُقل عام 2006 بعد مطاردة استمرت لسنوات، وحُكم عليه بـ54 مؤبدًا بتهم تتعلق بتخطيط عمليات ضد أهداف إسرائيلية. تصفه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه “أخطر قائد ميداني واجهته في الضفة الغربية”.
بالنسبة لحماس، حامد هو أحد الأعمدة الأساسية في ما تصفه بـ“الثمن السياسي” للصفقة، إذ يُعتبر من رموز المقاومة المسلحة خلال الانتفاضة الثانية.
*حسن سلامة: جيل التسعينيات و"المهندس الثاني"*
من مواليد خان يونس في قطاع غزة، ويُعدّ من أبرز أعضاء كتائب القسام في حقبة التسعينيات. تتهمه إسرائيل بالوقوف وراء سلسلة تفجيرات عام 1996 جاءت ردًا على اغتيال المهندس يحيى عياش. يقضي سلامة حكمًا بالسجن 48 مؤبدًا، وهو من أقدم الأسرى في سجون الاحتلال.
تعتبره حماس أحد رموز الجيل الأول للعمل المسلح المنظم، في حين تصنفه إسرائيل ضمن قائمة “غير القابلين للإفراج عنهم” خشية تأثيره الرمزي على معنويات الحركة بعد أي صفقة محتملة.
*عبد الله البرغوثي: "مهندس المتفجرات"*
يحمل شهادة في الهندسة الكهربائية، وانضم إلى صفوف حماس خلال الانتفاضة الثانية، واشتهر بلقب “مهندس المتفجرات”. اعتقل عام 2003 وصدر بحقه حكم بـ67 مؤبدًا، وهو من أطول الأحكام في تاريخ إسرائيل.
تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن عدة تفجيرات، أبرزها تفجير مطعم “سبارو” في القدس عام 2001. بالنسبة لحماس، يمثل البرغوثي عنوانًا لـ“كلفة المقاومة”، بينما تعتبر إسرائيل أن إطلاقه سيكون بمثابة اعتراف ضمني بفشل منظومتها الأمنية.
*أسباب التعنّت الإسرائيلي*
يرى مراقبون أن رفض إسرائيل إدراج هذه الأسماء في الصفقة يعود إلى عدة عوامل أساسية:
الثقل الأمني والسياسي: جميعهم شخصيات تحظى برمزية داخل المجتمع الفلسطيني، وإطلاقهم سيُفسر كانتصار سياسي لحماس.
الأحكام العالية: معظمهم محكوم بعشرات المؤبدات، ما يجعل الإفراج عنهم تنازلًا صعب التسويق أمام الرأي العام الإسرائيلي.
التأثير المتوقع بعد الإفراج: تخشى إسرائيل من أن يلعب بعضهم دورًا مباشرًا في إعادة تنظيم الصفوف الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية.