كشفت شركة الطاقة الإسرائيلية "دور ألون"، اليوم، عن شبهات خطيرة تتعلق باختلاس مبالغ مالية ضخمة من عدد من مجمعات ومحطات الوقود التابعة لها، تُقدّر بنحو 40 مليون شيكل، مشيرة إلى أن الشبهات تتعلق بموظفين في بعض المواقع وعلى مدار السنوات الأخيرة.
وبحسب التقرير الذي قدمته الشركة للبورصة، فإن المعلومات والنتائج الأولية التي جُمعت حتى الآن تشير إلى أن حجم الأموال المشتبه باختلاسها يصل إلى نحو 40 مليون شيكل، وأن الجزء الأكبر من المبلغ اختفى خلال السنوات الأخيرة.
شبهات تطال موظفين في محطات بمنطقة المركز
ووفق المعلومات المنشورة، يُشتبه بأن عمليات الاختلاس نُفذت في عدد من مجمعات التزود بالوقود التابعة للشركة، وتحديدًا في مناطق الشارون والمركز، فيما أشارت الشركة في بلاغها إلى أن الشبهات تتمحور حول "موظفين في مجمعات معينة".
ولم تكشف الشركة في هذه المرحلة عن عدد الموظفين المشتبه بضلوعهم في القضية أو الآلية التي يُعتقد أن الأموال اختُلست من خلالها، في ظل استمرار التحقيق وفحص حجم القضية وتفاصيلها.
شكوى للشرطة والاستعانة بمكتب تحقيقات خارجي
وعلى خلفية النتائج الأولية، أعلنت "دور ألون" أنها قدمت شكوى إلى الشرطة الإسرائيلية، كما استعانت بمكتب تحقيقات خارجي لإجراء فحص مستقل ومعمق للوقوف على ملابسات القضية وتحديد حجم الأموال المفقودة والمسؤولين المحتملين عنها.
وقالت الشركة في تقريرها إن تقدير الـ40 مليون شيكل يستند إلى المعلومات والنتائج الأولية المتوافرة لديها في الوقت الحالي، ما يعني أن التحقيقات والفحوصات لا تزال مستمرة.
فحص تأثير القضية على التقارير المالية
وفي موازاة التحقيق، بدأت الشركة بفحص التداعيات المحتملة للقضية على تقاريرها المالية، بما في ذلك ما إذا كانت ستضطر إلى تصحيح قيود أو تسجيلات محاسبية سابقة في ضوء النتائج النهائية.
وأوضحت "دور ألون" أنها تمتلك بوليصة تأمين تغطي حالات الاختلاس والاحتيال، فيما لم يتضح بعد حجم المبلغ الذي قد يغطيه التأمين في هذه القضية.
الشركة: أموال الزبائن لم تتضرر
وفي محاولة لطمأنة عملائها، شددت الشركة على أن القضية المبلغ عنها لم تؤثر على أموال الزبائن أو المبالغ التي جرى تحصيلها منهم، مؤكدة أن الشبهات تتعلق بأموال الشركة وليس بحسابات العملاء.
وتبقى القضية في هذه المرحلة ضمن إطار الشبهات والتحقيقات الأولية، فيما يُنتظر أن تكشف تحقيقات الشرطة ومكتب التحقيقات الخارجي عن كيفية اختفاء عشرات ملايين الشواكل، والمدة التي استمرت خلالها العمليات المشتبه بها، ومن يقف وراءها.


