شهدت أسواق النفط العالمية، اليوم، تراجعًا ملحوظًا في الأسعار، عقب إعلان الولايات المتحدة وقف هجماتها العسكرية ضد إيران، في خطوة عززت آمال المستثمرين بانخفاض حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، التي تُعد أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
وانخفضت أسعار النفط بنحو 5%، في واحدة من أكبر التراجعات اليومية خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع المخاوف من تعطل إمدادات الخام نتيجة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وبحسب بيانات التداول، جرى تداول خام برنت عند نحو 91 دولارًا للبرميل، فيما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 84 دولارًا للبرميل.
انحسار المخاوف يهدئ الأسواق
ويأتي هذا الانخفاض بعد أيام من التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة، مدفوعة بالمخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وإمكانية تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ويرى محللون أن قرار واشنطن تعليق عملياتها العسكرية ضد إيران خفف من مخاوف المستثمرين بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات، ما دفع الأسعار إلى التراجع مع انخفاض الطلب على الأصول المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية.
الأسواق تترقب المسار الدبلوماسي
ورغم الانخفاض الحالي، يؤكد خبراء أن أسواق النفط ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين الجانبين، إلى جانب بقاء الخيار العسكري مطروحًا إذا تعثرت المفاوضات.
ومن المتوقع أن تواصل الأسواق مراقبة تطورات الملف الإيراني عن كثب خلال الأيام المقبلة، إذ إن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، بينما قد يؤدي استمرار التهدئة إلى مزيد من الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

