نفى ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، صحة الصورة التي عرضها رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، دافيد زيني، بشأن وجود محاولات لتشكيل مجموعات مسلحة ذات طابع عسكري في النقب، وقال إن "ليس واضحًا من أين أحضر رئيس الشاباك هذه المعلومات".
وكان زيني قد حذر، خلال جلسة للكابينت، من وجود ما وصفه بـ"بنى عسكرية" ومحاولات لتشكيل مجموعات شبيهة بالكتائب داخل بعض التجمعات البدوية في النقب، وقال إن لهذه المجموعات "صلة مقلقة" بتنظيمات مثل حماس، وهي تصريحات أثارت ردود فعل وانتقادات في المجتمع العربي في الجنوب.
الأعسم: "مزاعم غير مثبتة"
الأعسم: "مزاعم غير مثبتة"
استوديو المساء مع فرات نصار
03:37
وفي حديث لراديو الناس، هاجم عطية الأعسم، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، تصريحات زيني، واعتبر أن ما قيل يندرج ضمن "موجة تحريض" ضد المواطنين العرب في الجنوب.
وقال الأعسم إن الحديث عن وجود خلايا أو مجموعات مسلحة يطرح، بحسب تعبيره، أسئلة أساسية حول عدم اعتقال أفرادها أو تقديمهم للمحاكمة في حال كانت هذه المعلومات صحيحة، مضيفًا أن صدور مثل هذه التصريحات عن مسؤول أمني رفيع يمنحها وزنًا وتأثيرًا أكبر في الرأي العام.
"تهيئة الأجواء"
واتهم الأعسم رئيس الشاباك بمحاولة "تهيئة الأجواء" تجاه المجتمع البدوي في النقب، وقال إن مثل هذه التصريحات قد تساهم في خلق شرعية عامة لأي خطوات أمنية أو شرطية مستقبلية ضد المواطنين العرب. وأضاف أن التوقيت، قبيل انتخابات الكنيست، يثير برأيه تساؤلات حول وجود بُعد سياسي للخطاب، معتبرًا أن هناك محاولة للتأثير على أجواء التصويت في النقب عبر التخويف والتحريض.
خلاف داخل الأجهزة؟
نفي الضابط الكبير في الشرطة يفتح بدوره تساؤلات حول مدى وجود توافق بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بشأن تقدير الوضع في النقب، خصوصًا في ظل حديث رئيس الشاباك عن بنى عسكرية منظمة، مقابل تشكيك مسؤولين في الشرطة في الأساس المعلوماتي لهذه المزاعم. ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي مفصل من جهاز الشاباك بشأن طبيعة المعلومات التي استند إليها زيني، أو عدد الأشخاص والمجموعات التي تشير إليها هذه المعطيات.

