على حساب الخطة 550: الحكومة تمول إشراك "الشاباك" في مكافحة الجريمة بالمجتمع العربي

أعلنت الحكومة الإسرائيلية تخصيص 567 مليون شيكل لإشراك جهاز "الشاباك" والشرطة في مكافحة الجريمة بالمجتمع العربي، بينها نصف مليار شيكل للشاباك، على أن يُعرض القرار للمصادقة في جلسة الحكومة الأحد المقبل. 

1 عرض المعرض
بن غفير والمفوض العام للشرطة داني ليفي
بن غفير والمفوض العام للشرطة داني ليفي
بن غفير والمفوض العام للشرطة داني ليفي
(فلاش 90)
أعلن سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن الحكومة ستخصص 567 مليون شيكل لجهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة، بهدف إشراكهما في مكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، على أن يُعرض القرار للمصادقة خلال جلسة الحكومة الأحد المقبل.
وسيحصل الشاباك على ميزانية مخصصة بقيمة نصف مليار شيكل، تُحوّل من مخصصات الخطة الحكومية 550 المخصصة لسد الفجوات في مجالات البنى التحتية والتعليم والرفاه إلى الشاباك، بحجة إنضمامه إلى مكافحة الجريمة بالمجتمع العربي.
وقال وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إن إشراك الشاباك في مكافحة الجريمة يمثل "بشرى كبيرة" للمواطنين و"ضربة" لمنظمات الجريمة، معتبرا أن رئيس الشاباك الجديد، دافيد زيني، أبدى استعدادا للمشاركة في هذه المهمة، خلافا لسلفه رونين بار الذي عارضها، بحسب تعبيره.
من جانبها، قالت وزيرة المساواة الاجتماعية، ماي غولان، إن تحويل الميزانية يأتي بعد ما وصفته بـ"إخفاقات" برنامج "تقدّم" الذي أقرته الحكومة السابقة، مدعية أن أموالا عامة تسربت إلى منظمات إجرامية بسبب غياب الرقابة. وأضافت أن الحكومة قررت توجيه الموارد إلى مكافحة منظمات الجريمة وتعزيز الأمن، بالتعاون بين الشاباك والشرطة الإسرائيلية.
ورغم تصاعد جرائم القتل والعنف في البلدات العربية، ما تزال الحكومة الإسرائيلية تفتقر إلى برنامج شامل لمعالجة الظاهرة، في وقت تتواصل فيه الانتقادات لأداء الشرطة بسبب تدني نسبة كشف الجرائم وملاحقة شبكات الجريمة. وفي هذا السياق، تتجه الحكومة إلى توسيع دور جهاز الشاباك في الملف، بما يعكس انتقالًا من مقاربة مدنية تعتمد على إنفاذ القانون إلى مقاربة أمنية واستخباراتية.
وفي المقابل، أثارت الخطوة اعتراضات داخل مؤسسات رسمية، إذ حذر مسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون من أن إشراك الشاباك قد يخلق تضاربًا في الصلاحيات مع الشرطة ويقوض برامج قائمة. كما رأت جهات في وزارة القضاء أن تقليص موازنات مخصصة لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع العربي قد يفاقم أسباب الجريمة، بينما وصفت وزارتا التعليم والرفاه الخطة بأنها تفتقر إلى الأسس المهنية وقد تأتي بنتائج عكسية.