أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة ترعى وساطة سرية بين سوريا وإسرائيل، في إطار مساعٍ لفتح قناة تواصل بين الجانبين تركّز على قضايا أمنية واستخباراتية، وسط توتر متصاعد في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن المحادثات بدأت بعد زيارة الرئيس السوري، إلى الإمارات في 13 أبريل/نيسان الماضي. وذكرت المصادر أن الجانبين يناقشان في الوقت الراهن "مسائل فنية" تتعلق ببناء الثقة، دون أن تستبعد اتساع جدول النقاشات مستقبلاً.
مصدر سوري: المحادثات تتعلق بالجانب الأمني فقط
وأكد مصدر أمني سوري أن المحادثات تدور فقط حول ملفات تتصل بـ"الأمن "، نافياً أن تكون القضايا العسكرية أو العمليات الإسرائيلية في سوريا مطروحة على الطاولة.
ويتكوف: سنسمع عن توسيع لاتفاقيات أبراهام
وتأتي كل هذه التطورات بعد يوم واحد من تصريحات للمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التي قال فيها إنه يعتقد بأنه سيتم تحقيق "اختراقات قريبًا من أجل توسيع اتفاقيات إبراهام" في إشارة إلى انضمام مزيد من الدول إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقال ويتكوف: "هناك العديد من الجهود في الطريق - مبادرات المساعدة لغزة التي نباركها وتوسيع اتفاقيات إبراهام، والتي نعتقد أنها ستتضمن العديد من الإعلانات أو في الواقع العديد منها قريبًا جدًا، هذا سيؤدي إلى تقدم كبير في هذه القضية بحلول العام المقبل".
تطور بعد أسبوع من هجمات إسرائيلية عنيفة
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد إسرائيلي في سوريا، حيث نفذت إسرائيل عدة ضربات جوية خلال الأسبوع الماضي، إحداها وقعت على مسافة 500 متر فقط من القصر الرئاسي في دمشق، ما أثار مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
وفي هذا السياق، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية إسرائيل كاتس قد أكدا في بيان مشترك: "لن نسمح بتمركز عسكري جنوب دمشق، وأي تهديد للطائفة الدرزية سيُواجَه بحزم."
يُذكر أن وزيري الدفاع والخارجية في الحكومة الإسرائيلية كانا قد عبّرا في الأشهر الأخيرة عن مواقف متشددة تجاه النظام السوري، حيث وصف وزير الخارجية القيادة السورية بـ"الجهاديين في ثياب رسمية"، في حين اعتبر كاتس أن الجولاني "كشف وجهه الحقيقي كإرهابي على طريقة القاعدة".
First published: 15:23, 07.05.25

