طائرة إسرائيلية تُمنع من الهبوط في سلوفينيا وتُجبر على تغيير مسارها

كما يطرح الحادث تساؤلات حول مستقبل الرحلات الجوية المباشرة إلى سلوفينيا وإمكانية تدخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمعالجة أي خلافات تتعلق بتطبيق اتفاقيات النقل الجوي بين الدول الأعضاء والشركات الأجنبية. 

1 عرض المعرض
يسرائير
يسرائير
يسرائير
(Flash90)
شهدت العلاقات بين إسرائيل وسلوفينيا توتراً جديداً بعد أن اضطرت طائرة تابعة لشركة "يسرايير" إلى تغيير مسارها أثناء الرحلة وعدم الهبوط في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، إثر عدم حصولها على تصريح هبوط من السلطات المحلية، ما دفعها إلى التوجه والهبوط في العاصمة الكرواتية زغرب. وأثار الحادث ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية وقطاع الطيران، في ظل اتهامات إسرائيلية للسلطات السلوفينية باتخاذ قرارات تستند إلى اعتبارات سياسية تتعلق بمواقفها من الحكومة الإسرائيلية.
الطائرة غيّرت مسارها في اللحظات الأخيرة وكانت الطائرة التابعة لشركة "يسرائير" في طريقها إلى مطار ليوبليانا الدولي عندما أُبلغت بعدم السماح لها بالهبوط، ما أجبر طاقمها على تعديل خطة الرحلة والاتجاه نحو مطار زغرب في كرواتيا. ولم تعلن السلطات السلوفينية رسمياً تفاصيل القرار أو أسبابه المباشرة، إلا أن مصادر إسرائيلية اعتبرت أن الخطوة تأتي ضمن سياسة متشددة تتبعها الحكومة السلوفينية تجاه إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.
اتهامات بخرق اتفاقيات الطيران الأوروبية في إسرائيل، اعتبرت جهات رسمية أن منع هبوط الطائرة يشكل مخالفة لاتفاقيات الطيران المدني المطبقة بين دول الاتحاد الأوروبي وشركات الطيران الإسرائيلية. وأشارت التقارير إلى أن وزارة الخارجية وسلطة الطيران المدني الإسرائيلية دخلتا على خط القضية، وباشرتا اتصالات مع الجهات المختصة في سلوفينيا في محاولة لمعالجة الأزمة وضمان استمرار الرحلات الجوية بصورة طبيعية. وبحسب المصادر، لم تنجح حتى الآن الجهود الدبلوماسية في تغيير القرار أو السماح بتنفيذ الرحلة وفق مسارها الأصلي.
خلفية سياسية للأزمة ويأتي الحادث في ظل تباين سياسي واضح بين الحكومة السلوفينية الحالية وإسرائيل، إذ كانت ليوبليانا قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطينية في حزيران/يونيو 2024، كما تبنت خلال الفترة الماضية مواقف انتقادية تجاه السياسات الإسرائيلية. وترى أوساط إسرائيلية أن هذه المواقف السياسية انعكست على العلاقات الثنائية، بما في ذلك بعض القرارات المرتبطة بالنقل الجوي والتعاون بين الجانبين.
تغيرات سياسية مرتقبة في سلوفينيا في المقابل، تشير التطورات السياسية داخل سلوفينيا إلى احتمال حدوث تغييرات في توجهات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، حيث تشهد البلاد تحولات سياسية قد تفضي إلى تشكيل حكومة جديدة بقيادة السياسي اليميني يانيز يانشا، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل. ويرى مراقبون أن أي تغيير في القيادة السياسية قد ينعكس على طبيعة العلاقات بين البلدين، خصوصاً في الملفات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية.
تداعيات محتملة على حركة الطيران ويثير منع هبوط الطائرة مخاوف من تأثيرات أوسع على حركة السفر بين إسرائيل وبعض الدول الأوروبية، خاصة إذا استمرت الخلافات السياسية في الانعكاس على قطاع الطيران المدني. كما يطرح الحادث تساؤلات حول مستقبل الرحلات الجوية المباشرة إلى سلوفينيا وإمكانية تدخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمعالجة أي خلافات تتعلق بتطبيق اتفاقيات النقل الجوي بين الدول الأعضاء والشركات الأجنبية. وفي انتظار اتضاح الموقف الرسمي من جانب السلطات السلوفينية، تواصل الجهات الإسرائيلية متابعة القضية دبلوماسياً وقانونياً، وسط ترقب لما إذا كانت الحادثة ستبقى إجراءً منفرداً أم ستتحول إلى أزمة أوسع بين الجانبين.