توصل مركز الحكم المحلي في إسرائيل بالتعاون مع وزارة المالية ووزارة الداخلية إلى اتفاق يقضي بتخصيص أكثر من 150 مليون شيكل لصالح السلطات المحلية، ضمن مسار تعويض منظم لتغطية النفقات الاستثنائية التي تكبدتها خلال الحرب مع إيران.
ويهدف الاتفاق إلى ضمان استمرارية عمل السلطات المحلية وقدرتها على تقديم الخدمات الحيوية للسكان، في ظل ظروف طارئة وضغوط متزايدة على الجبهة الداخلية.
تفاصيل الحزمة وآلية التوزيع
بموجب الاتفاق، سيتم تخصيص 100 مليون شيكل كتعويض مباشر عن فترة الحرب، لتغطية نفقات شملت تعزيز منظومات الطوارئ، وتشغيل أطر تعليمية بديلة، إضافة إلى تكاليف تشغيلية أخرى.
كما ينص الاتفاق على تخصيص 50 مليون شيكل إضافية في حال استمرار العمليات العسكرية بعد فترة الأعياد، بهدف تلبية الاحتياجات الميدانية المتزايدة.
ويتضمن المخطط منحة أساسية لجميع السلطات المحلية، إلى جانب مخصصات إضافية للسلطات الأكثر تضرراً، وفقاً لحجم النشاط والضرر الفعلي الذي لحق بها.
دعم للقطاع التعليمي والأهالي
يشمل البرنامج أيضاً آلية تعويض خاصة للحضانات وأطر ما بعد الدوام (צהרונים)، حيث تلتزم الدولة بضمان استمرارية تشغيل الطواقم رغم توقف النشاط، إلى جانب إعادة نحو 85% من الرسوم للأهالي عن الفترات التي لم تُقدّم فيها الخدمات.
تعزيز خاص للمناطق الحدودية
وفي إطار خطة أوسع لتعزيز صمود الجبهة الداخلية، تم تخصيص 60 مليون شيكل إضافية لصالح السلطات الواقعة في مناطق المواجهة الشمالية، بهدف دعم البنى التحتية المجتمعية في حالات الطوارئ، وتوفير برامج دعم ومرونة للسكان في ظل الظروف الأمنية المعقدة.
تمويل إضافي واستعدادات مسبقة
بالتوازي مع ذلك، ومع إقرار ميزانية الدولة، قامت وزارة الداخلية بتحويل أكثر من نصف مليار شيكل للسلطات المحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية المسبقة، خاصة مع اقتراب فترة الأعياد.
تصريحات رسمية: تأكيد على دور السلطات المحلية
وأكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن السلطات المحلية تؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على استمرارية الحياة اليومية خلال الحرب، مشيراً إلى أن دعمها يعكس قوة الجبهة الداخلية وقدرتها على الصمود.
من جهته، شدد رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيباس على أن السلطات تشكل خط الدفاع الأول، وتعمل على مدار الساعة لتقديم الخدمات للسكان، معتبراً أن مسار التعويض يعزز الاستقرار ويمكنها من مواصلة أداء مهامها بكفاءة.
بدوره، أوضح المدير العام لوزارة الداخلية يسرائيل اوزان أن هذا الدعم يأتي استجابة للنفقات الفعلية التي تكبدتها السلطات، مؤكداً استمرار الوزارة في مرافقة السلطات المحلية وتوفير الأدوات اللازمة لمواجهة التحديات.
تعزيز الصمود في ظل واقع معقد
في ظل استمرار حالة الطوارئ، يُتوقع أن تسهم هذه الحزمة المالية في تخفيف الأعباء عن السلطات المحلية، وتعزيز قدرتها على إدارة الأزمات وتقديم استجابة سريعة وفعالة للسكان، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والاقتصادية.



