أدلى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بتصريحات لافتة كشف فيها عن خارطة طريق أنقرة لإعادة تطبيع العلاقات التجارية مع إسرائيل، مؤكداً أن بلاده ستستأنف التبادل التجاري بمجرد انتهاء الحرب في قطاع غزة بشكل كامل والسماح بدخول المساعدات الإنسانية. وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع الإعلان عن إعادة فتح معبر رفح، لتوضح الموقف التركي الرسمي من مستقبل العلاقات مع تل أبيب بعد فترة من التوتر الدبلوماسي والاقتصادي.
وفي حديثه لشبكة "الجزيرة"، أوضح فيدان أن القطيعة الحالية في العلاقات ليست نابعة من خلاف جوهري أو بنيوي مع إسرائيل كدولة، بل هي "مشروطة" بالسياسات الحالية. وأشار إلى أن قرار وقف التجارة جاء رداً على استمرار الحرب والحصار، قائلاً: "المشكلة ليست في إسرائيل ذاتها، بل في سياساتها وتحديداً نهج الإبادة الجماعية الممارس في غزة". وأكد أن عودة الأمور إلى طبيعتها مرهونة بزوال الأسباب التي أدت إلى المقاطعة.
دور تركيا في "مجلس السلام" والمخاوف الإسرائيلية
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تلعب فيه تركيا دوراً متزايداً في الترتيبات المستقبلية لقطاع غزة، حيث يمثل فيدان بلاده في اللجنة الإدارية لـ "مجلس السلام"، وهي هيئة تم تشكيلها ضمن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمستقبل القطاع. وقد تلقت تركيا، إلى جانب قطر، دعوة رسمية للمشاركة في هذا المجلس، مما يعزز حضورها في المشهد السياسي الإقليمي المتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو ما يثير قلقاً متزايداً في الأوساط الإسرائيلية.


