المحامي محمد مواسي: المحكمة لم تجد دليلًا يربط العريس ووالده بالشبهات
هذا النهار مع فراس خطيب وشيرين يونس
04:54
أثار اعتقال عريس ووالده في بلدة الفريديس، قبل ساعات من حفل الزفاف، غضبًا واسعًا في البلدة، بعدما وصل مئات المدعوين إلى قاعة الأفراح وانتظروا وصول العريس، بينما كان هو ووالده رهن الاعتقال على خلفية شبهات تتعلق بإطلاق نار خلال مناسبة خاصة.
وبحسب العائلة، جرى اعتقال العريس، وهو طبيب، ووالده خلال الاستعدادات التي سبقت حفل الزفاف، إلى جانب شخص آخر كان يعمل في المناسبة، قبل أن تتحول الاحتفالات، وفق أقربائه، إلى حالة من الصدمة والحزن.
وأكدت العائلة أن الاعتقال كان تعسفيًا، وأنها قدمت معطيات تنفي وقوع إطلاق نار، فيما قالت الشرطة في ردها إنها تلقت بلاغات حول سماع أصوات إطلاق نار من جهة مناسبة خاصة في الفريديس، وإن أفرادها وصلوا إلى المكان وباشروا التحقيق وأوقفوا عددًا من الأشخاص.
المحامي محمد مواسي: المحكمة لم تجد دليلًا يربط العريس ووالده بالشبهات
وفي حديث لراديو الناس، قال المحامي محمد مواسي، المترافع عن العريس ووالده، إن محكمة الصلح في حيفا نظرت في طلب الشرطة تمديد اعتقالهما، قبل أن تقرر إطلاق سراحهما.
وقال مواسي: "بعد النظر والتمعن في الأدلة وسماع الادعاءات، أكدت كمحامي دفاع أنه لا يوجد أي دليل يربط أو يدين العريس ووالده بالشبهات الموجهة إليهما".
وأضاف أن المحكمة قررت، بناءً على ذلك، الإفراج عنهما "من دون أي قيد أو شرط".
وبحسب مواسي، طلبت الشرطة تجميد تنفيذ قرار الإفراج بهدف تقديم استئناف، ومنحتها المحكمة مهلة حتى الساعة الحادية عشرة ليلًا، إلا أن المحكمة المركزية في حيفا قررت لاحقًا إطلاق سراحهما وعدم إبقائهما رهن الاعتقال حتى جلسة النظر في الاستئناف.
وأوضح أن جلسة الاستئناف حُددت لليوم التالي، معتبرًا أن السماح للعريس ووالده بالخروج من الاعتقال قبل بحث الاستئناف يُعد خطوة لافتة في القضية.
"العروس في القاعة والعريس في السجن"
وانتقد مواسي بشدة طريقة تعامل الشرطة مع القضية، مشيرًا إلى أن الاعتقال وقع في واحدة من أهم الليالي بالنسبة للعريس وعائلته، بينما كانت جميع الاستعدادات لحفل الزفاف قد اكتملت.
وقال في حديثه لراديو الناس: "العروس في القاعة والعريس في السجن"، مضيفًا أن المدعوين وصلوا وأن الطعام وجميع الترتيبات اللوجستية كانت جاهزة، "لكن العريس ووالده لم يكونا هناك".
وبحسب المحامي، جرى اعتقال العريس خلال التحضيرات التي سبقت حفل الزفاف بساعات قليلة، الأمر الذي أدى عمليًا إلى حرمانه من المشاركة في حفل زفافه في موعده.
وأكد مواسي أن العائلة تعتزم مواصلة الإجراءات القانونية، مشيرًا إلى إمكانية تقديم دعوى مدنية للمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي تقول العائلة إنها لحقت بها، ولا سيما الضرر النفسي.
بلال حصادية: "تحولت لحظة الفرح إلى بكاء"
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
05:39
قريب العائلة: "تحولت لحظة الفرح إلى بكاء"
من جانبه، وصف بلال حصادية، قريب العائلة، ما حدث بأنه "سابقة خطيرة وتصرف تعسفي لا يمكن السكوت عنه"، وفق تعبيره.
وقال حصادية لراديو الناس إن العائلة كانت تستعد للاحتفال، وإن العريس، الطبيب موسى حصادية الذي يعمل في مستشفى رمبام، كان يشارك في التحضيرات التي تسبق حفل الزفاف عندما وصلت الشرطة إلى المكان.
وبحسب روايته، اعتقلت الشرطة العريس ووالده نعمان حصادية، إلى جانب شخص آخر كان يعمل في المناسبة، مشيرًا إلى أن أفراد الشرطة بحثوا في المكان عن أدلة مرتبطة بشبهات إطلاق النار.
وأضاف: "في لحظة واحدة تحول الفرح إلى بكاء. بدلًا من أن يأخذ العريس عروسه إلى بيتهما الجديد، وجد نفسه في زنزانة الاعتقال مع والده".
مئات المدعوين في القاعة والعريس غائب
ووصف حصادية الأجواء داخل قاعة الأفراح بأنها كانت غير اعتيادية ومؤلمة، في ظل وصول المدعوين واستمرار المناسبة بينما بقي العريس معتقلًا.
وقال: "كان الشعور غريبًا جدًا، مزيجًا من الألم والصدمة والغضب"، مضيفًا أن العائلة كانت تستعد لـ"ليلة العمر"، قبل أن تتغير الأجواء بالكامل بسبب الاعتقال.
وأشار إلى أن العريس ووالده أُطلق سراحهما في وقت متأخر من الليل، بعدما كان حفل الزفاف قد انتهى عمليًا، واصفًا اللحظات التي أعقبت الإفراج عنهما بأنها اتسمت بالحزن والبكاء.
الشرطة: تلقينا بلاغات عن أصوات إطلاق نار
وفي ردها على القضية، قالت الشرطة إنها تلقت بلاغات بشأن سماع أصوات إطلاق نار من جهة مناسبة خاصة أقيمت في بلدة الفريديس.
وأضافت أن أفراد الشرطة وصلوا إلى المكان وباشروا إجراءات التحقيق، بما في ذلك توقيف عدد من الأشخاص، مؤكدة أنها ستواصل العمل ضد حوادث إطلاق النار.
في المقابل، تتمسك العائلة بنفي وقوع إطلاق نار، وتقول إن المعطيات التي قدمتها للشرطة تدعم روايتها، فيما يشدد محامي العريس ووالده على أن المحكمة أمرت بإطلاق سراحهما دون شروط بعد الاطلاع على مواد القضية.
ومن المتوقع أن تتواصل الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية، في وقت تؤكد فيه العائلة أنها لن تكتفي بالإفراج عن العريس ووالده، وأنها ستدرس اتخاذ خطوات قانونية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بالعروسين والعائلة جراء ما حدث في ليلة الزفاف.

