تتواصل الاعتداءات العنصرية على سائقي الحافلات في مدينة القدس، في ظاهرة آخذة بالتصاعد، وسط شكاوى من غياب الحماية والمساءلة. آخر هذه الحوادث كان الاعتداء الوحشي الذي تعرّض له سائق الحافلة حنا الحسين أثناء عمله على خط 67 الواصل بين هارنوف ورموت شلومو.
وفي حديث خاص لبرنامج استديو المساء عبر راديو الناس مع الإعلامي فراس خطيب، روى الحسين تفاصيل الاعتداء الذي كاد يودي بحياته، مؤكدًا أنه بدأ باتهامات كاذبة بعدم التوقف عند محطة—رغم وجود كاميرات تُثبت عكس ذلك—ثم تطوّر إلى شتائم عنصرية، قبل أن يتحول إلى اعتداء جسدي عنيف.
سائق الحافلة حنا الحسين : داسوا على رأسي وقالوا "الموت للعرب" و"سنذبحكم"
استديو المساء مع فراس خطيب
09:58
وبحسب روايته، قام أحد المعتدين بضربه بسطل قمامة بلاستيكي، وعندما حاول إيقاف الحافلة لحماية نفسه، تعرّض للضرب بأداة إطفاء على الرأس ما أفقده الوعي. وأضاف أن المعتدين فتحوا باب مقصورة السائق، وسحبوه إلى خارج الحافلة، وداسوا على رأسه مردّدين عبارات عنصرية من بينها «الموت للعرب» و«سنذبحكم». وأشار إلى أن امرأة مسنّة من المجتمع المتديّن اليهودي كانت الوحيدة التي حاولت التدخل وحمايته.
وأسفر الاعتداء عن كسر في اليد اليمنى، ونزيف في الرأس والأذن، وكدمات في أنحاء جسده، ما حال دون عودته إلى العمل حتى الآن.
ظاهرة متكررة وخطر متصاعد
وأكد الحسين أن الاعتداءات على السائقين، خاصة على الخطوط التي تمرّ بالمحطة المركزية والمناطق المتديّنة، باتت ظاهرة متكررة، مشيرًا إلى وقوع 8–9 حوادث أسبوعيًا على خطوط الشركة التي يعمل بها. وذكر حوادث سابقة شملت سبّ النبي محمد ﷺ، كسر يد سائق آخر، ورشق الحافلات بالحجارة، واصفًا ذلك بأنه خطر مباشر على حياة السائقين والركّاب، لا سيما بعد تحطّم زجاج حافلة قرب عربة أطفال في إحدى المرات.
شكاوى بلا محاسبة
وعلى الرغم من تقديم شكوى رسمية للشرطة، ووجود صور وفيديوهات توثّق الاعتداءات وتُظهر نحو 12 مشتبهًا، إضافة إلى تسجيلات صوتية تتضمن تهديدات وشتائم عنصرية، عبّر الحسين عن خيبة أمله من عدم توقيف أي من المعتدين حتى الآن.
دعوة عاجلة للتدخل
وطالب الحسين الشرطة بالتدخل الفوري، إلقاء القبض على المعتدين ومحاسبتهم، مؤكدًا أن السائقين يسعون فقط للعمل بسلام وكسب رزقهم بأمان. كما أعلن استعداده لنشر المقاطع المصوّرة لإظهار ما يتعرّض له السائقون يوميًا.


