المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل: تحذيرات من خسارة برنامج الأبحاث الأكبر بالعالم

حذّر تقرير إسرائيلي من تصاعد المقاطعة الأكاديمية في أوروبا، وسط مخاوف من تهديد مشاركة إسرائيل في برنامج "هورايزون" الأوروبي، ما قد يحرمها من منح وتمويلات بحثية بمليارات اليوروهات. 

1 عرض المعرض
 تحذيرات من خسارة برنامج الأبحاث الأكبر بالعالم
 تحذيرات من خسارة برنامج الأبحاث الأكبر بالعالم
تحذيرات من خسارة برنامج الأبحاث الأكبر بالعالم
(تصوير شاشة)
يتصاعد الحراك الداعي إلى مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في أوروبا، وسط تحذيرات من تهديدات قد تطال مشاركة إسرائيل في برنامج "هورايزون أوروبا"، أكبر برنامج أبحاث وتمويل علمي في العالم، بميزانية تُقدَّر بنحو 95 مليار يورو.
وكشف تقرير جديد صادر عن "فريق العمل لمكافحة المقاطعة الأكاديمية" التابع للجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية، أن المقاطعة انتقلت خلال الأشهر الأخيرة من استهداف باحثين أفراد إلى استهداف مؤسسات أكاديمية واتحادات مهنية بشكل مباشر.
وبحسب التقرير، الذي يغطي الفترة بين تشرين الأول/ أكتوبر 2025 وآذار/ مارس 2026، أبلغ باحثون إسرائيليون عن إلغاء دعوات لإلقاء محاضرات في مؤتمرات دولية، وقطع علاقات أكاديمية من جانب باحثين أجانب، إضافة إلى تضرر مشاريع ومنح بحثية مشتركة.
وأشار التقرير إلى أن 41% من الحالات الموثقة تعلقت بتجميد أو تعليق تعاون أكاديمي، فيما تعلقت 29% بإلغاء أو تعطيل دعوات لمؤتمرات، بينما سُجلت حالات أخرى مرتبطة بمنح بحثية وتعليقات وُصفت بأنها "معادية للسامية" في أوساط أكاديمية.
ولفت التقرير إلى أن نحو ربع حالات المقاطعة المسجلة خلال النصف الأخير من العام ارتبطت مباشرة ببرنامج "هورايزون"، مقارنة بنحو 10% فقط في الفترة التي سبقته، ما يعكس تصاعد الضغوط المرتبطة بالبرنامج الأوروبي.
وتشارك إسرائيل في برامج "هورايزون" منذ نحو 30 عاما، وحصلت خلال برنامج "هورايزون 2020" السابق على مئات ملايين اليوروهات، بينها نحو 360 مليون يورو في مجالات الصحة وعلوم الحياة فقط. كما حصلت منذ انضمامها إلى النسخة الحالية من البرنامج أواخر عام 2021 على أكثر من 747 مليون يورو في مختلف المجالات.
ومن بين المشاريع التي استفادت من تمويل البرنامج، مشاريع طبية وتقنية من بينها جهاز للكشف عن سرطان المعدة عبر تحليل التنفس، وتقنيات لمتابعة مرضى قصور القلب، إضافة إلى أبحاث في مجال الأورام السرطانية.
وحذر معدّا التقرير من أن مشاركة إسرائيل في البرنامج الأوروبي قد تواجه خطرا فعليا، سواء في الاتفاقيات الحالية أو في الاتفاقيات المقبلة المقرر توقيعها عام 2027 ودخولها حيز التنفيذ عام 2028.
وأشار التقرير إلى أن المفوضية الأوروبية كانت قد اقترحت بالفعل في تموز/ يوليو 2025 تعليق مشاركة إسرائيل جزئيا في البرنامج، إلا أن القرار النهائي لم يُحسم حتى الآن.
ورأى التقرير أن الجهات الداعية إلى المقاطعة استغلت التحولات السياسية في أوروبا، والحرب الإسرائيلية على غزة، والتوترات الإقليمية، إضافة إلى تنامي المعارضة الأوروبية لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أجل تكثيف الضغوط على إسرائيل داخل المؤسسات الأكاديمية الأوروبية.
واعتبر التقرير أن التعاونات الثنائية مع دول "صديقة"، خصوصا في آسيا، لا يمكن أن تشكل بديلا حقيقيا عن برنامج "هورايزون"، بسبب ما يوفره من تمويل واسع وشبكات تعاون وتأثير على الأجندة البحثية العالمية.