أزمة صامتة في قطاع الهايتك الإسرائيلي: تجميد التوظيف وشركات تغادر تدريجيًا

كشف تقرير اقتصادي أن ارتفاع كلفة الموظفين بسبب قوة الشيكل، إلى جانب الحرب وعدم الاستقرار، يدفع شركات الهايتك الإسرائيلية لتجميد التوظيف ونقل وظائف التطوير إلى الخارج، رغم تبرير ذلك بالذكاء الاصطناعي. 

1 عرض المعرض
أزمة صامتة تهز قطاع الهايتك في اسرائيل
أزمة صامتة تهز قطاع الهايتك في اسرائيل
أزمة صامتة تهز قطاع الهايتك في اسرائيل
(Flash90)
حذّرت أوساط في قطاع التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلي من موجة تقليصات وتجميد توظيف بدأت تضرب الشركات المحلية، في ظل التراجع الحاد بقيمة الدولار مقابل الشيكل وارتفاع كلفة تشغيل المهندسين الإسرائيليين بنسبة تصل إلى 20 بالمئة بالدولار، وسط اتهامات لبعض الشركات باستخدام الذكاء الاصطناعي كذريعة لتبرير عمليات التسريح.
وكشف تقرير اقتصادي أن شركات هايتك ناشئة وشركات عالمية بدأت تنقل وظائف ومراكز تطوير إلى دول أرخص مثل الهند والبرتغال، فيما تحدث مسؤولون في القطاع عن ظاهرة جديدة تُعرف باسم "غسل الذكاء الاصطناعي"، حيث يتم تبرير تجميد التوظيف أو تقليص العمالة بادعاء رفع النجاعة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، بينما يعود السبب الفعلي إلى ارتفاع كلفة العامل الإسرائيلي بسبب قوة الشيكل.
ونقل التقرير عن مسؤولين في شركات تكنولوجيا قولهم إن مهندس البرمجيات الإسرائيلي أصبح من الأعلى تكلفة في العالم، وفي بعض الحالات أغلى من نظيره في وادي السيليكون، الأمر الذي يدفع شركات متعددة الجنسيات إلى تفضيل تشغيل مطورين من أوروبا الشرقية أو الهند بأسعار أقل بكثير.
وأشار التقرير إلى أن شركات إسرائيلية مدرجة في وول ستريت أوقفت عمليات التوظيف داخل إسرائيل، بينما بدأت شركات ناشئة تطلب من موظفين إسرائيليين العمل من الخارج أو تأسيس مراكز تطوير خارج البلاد لتقليص النفقات. كما أُغلقت مجموعات تطوير كاملة داخل بعض الشركات ونُقلت إلى الهند.
وحذر مستثمرون وخبراء في قطاع التكنولوجيا من أن استمرار انخفاض الدولار قد يؤدي إلى تقليص طويل الأمد في حجم قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، وهروب وظائف التطوير إلى الخارج، ما قد ينعكس على الاقتصاد الإسرائيلي بأكمله، باعتبار القطاع يشكل محرك النمو الأساسي للاقتصاد المحلي.
First published: 19:55, 24.05.26