حذّر الجيش الإسرائيلي من تفاقم أزمة النقص في القوى البشرية، في ظل استمرار الحرب على عدة جبهات، وسط تقديرات داخل المؤسسة الأمنية بأن بعض الوحدات قد تواجه خطر الانهيار إذا لم تُتخذ خطوات تشريعية عاجلة لزيادة عدد المجندين.
وأفادت المعطيات التي عرضها الجيش أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بوجود نقص يقدَّر بنحو 12 ألف جندي، بينهم ما بين 6 إلى 7 آلاف مقاتل، مع توقعات بارتفاع العجز خلال العام المقبل بسبب تقليص مدة الخدمة الإلزامية إلى 30 شهرًا فقط.
وربط الجيش بين الأزمة الحالية وبين تعثر تشريع قانون تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا، إلى جانب استمرار الخلافات السياسية حول قانون تجنيد الحريديم. وحذرت مصادر أمنية من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى استنزاف غير مسبوق في صفوف الجنود النظاميين وقوات الاحتياط.
وبحسب المعطيات، ارتفع عدد أيام الخدمة الاحتياطية لبعض الجنود إلى ما بين 80 و100 يوم سنويًا، مقارنة بخطط سابقة كانت تتحدث عن 42 يومًا فقط خلال عامين. كما أشار مسؤولون عسكريون إلى توقف التدريبات العسكرية النظامية لصالح الانتشار العملياتي المتواصل.
وفي محاولة لسد النقص، كثّف الجيش خلال السنوات الأخيرة دمج النساء في الوحدات القتالية، حيث ارتفع عدد المجندات المقاتلات من 547 عام 2012 إلى نحو 5200 مقاتلة في عام 2025، فيما تشكل النساء حاليًا نحو 21% من مجمل القوات القتالية في الجيش الإسرائيلي.


