إدارة ترامب تستعد لاحتمال مهاجمة إيران مجددًا وسط تعثر المفاوضات

تقارير أميركية وغربية تتحدث عن استعدادات عسكرية أميركية لاحتمال استئناف الهجمات على إيران، في ظل تعثر المفاوضات وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

1 عرض المعرض
ايران
ايران
ايران
(فلاش 90)
ذكرت شبكة "سي بي إس" الأميركية نقلًا عن مصادر وصفت بأنها "مطلعة بشكل مباشر على التخطيط"، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعدت خلال الساعات الماضية لاحتمال تنفيذ هجوم عسكري جديد ضد إيران، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن بشأن تنفيذ الضربات.
وبحسب التقرير، ألغى عدد من المسؤولين في الجيش وأجهزة الاستخبارات الأميركية خططهم الخاصة بعطلة نهاية الأسبوع، تحسبًا لإمكانية تنفيذ هجمات جديدة، فيما بدأت جهات أمنية وعسكرية بتحديث خطط الطوارئ الخاصة بالمنشآت الأميركية في الخارج، بالتزامن مع إعادة انتشار قوات أميركية في الشرق الأوسط خشية رد إيراني محتمل.
خيارات عسكرية على طاولة ترامب
وأفادت شبكة "الجزيرة" نقلًا عن مصدر أميركي، بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين عرض على ترامب خلال اجتماع للمجلس القومي للأمن خيارات عسكرية مختلفة في حال فشل المفاوضات مع إيران.
كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ترامب لم يستبعد خيار توجيه ضربة عسكرية إذا لم تؤدِ المحادثات إلى اتفاق "إيجابي"، فيما نشر مستشاره دان سكافينو مقطع فيديو لقاذفات "بي-2" الأميركية، في خطوة اعتُبرت تلميحًا لاحتمال التصعيد العسكري.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن ترامب "أوضح خطوطه الحمراء بشكل حاسم"، مضيفة أن إيران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا ولن تحتفظ باليورانيوم المخصب الموجود لديها".
وأضافت: "الرئيس يحتفظ دائمًا بكل الخيارات على الطاولة، والبنتاغون مستعد لتنفيذ أي قرار قد يتخذه القائد الأعلى".
تحركات دبلوماسية وتحذيرات من عودة الحرب
وفي موازاة التصعيد، تتواصل الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بعدما وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووفد قطري إلى طهران ضمن محاولات الوساطة.
لكن مصادر دبلوماسية تحدثت عن تشاؤم إيراني حيال فرص التوصل إلى اتفاق قريب، فيما نقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر في الخارجية الباكستانية قوله إن "واشنطن وطهران لا تبديان مرونة كافية في القضايا الأساسية"، معتبرًا أن زيارة منير قد تكون "محاولة أخيرة لمنع عودة الحرب إلى المنطقة".
ترامب يلغي حضوره زفاف نجله
وفي مؤشر إضافي على حساسية المرحلة، أعلن ترامب أنه لن يحضر حفل زفاف نجله دونالد جونيور في جزر الباهاما بسبب "ظروف تتعلق بإدارة الدولة"، مؤكدًا أنه يفضل البقاء في البيت الأبيض خلال "هذه الفترة المهمة".
وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن ترامب بات "أكثر إحباطًا" في الأيام الأخيرة بعد قراره مطلع الأسبوع بإلغاء هجوم واسع كان مقررًا ضد إيران لمنح المفاوضات فرصة أخيرة.
كما نقل الموقع عن مصدر مقرب من ترامب أن الرئيس الأميركي طرح فكرة تنفيذ "عملية نهائية" تتضمن ضربات واسعة يعقبها إعلان "النصر" وإنهاء الحرب.
وأكد مسؤول أميركي آخر أن المفاوضات الحالية باتت "مرهقة"، مشيرًا إلى تبادل مسودات تفاهم بشكل يومي بين الطرفين "من دون تحقيق تقدم ملموس".
المفاوضات عند مفترق حاسم
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن وصول عاصم منير إلى طهران يعكس وصول المفاوضات إلى "مرحلة حرجة"، وسط تقارير عن محاولة الوسطاء الدفع نحو "مذكرة تفاهم" مؤقتة تؤجل الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها الملف النووي، إلى مرحلة لاحقة.
لكن مصادر في الشرق الأوسط حذرت، وفق الصحيفة، من أن فشل الوسطاء في تحقيق اختراق خلال الأيام القريبة قد يؤدي إلى استئناف الحرب مجددًا.