شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات المتسارعة على الساحات المحلية والإقليمية والدولية، تصدرتها جريمة قتل جديدة في المجتمع العربي، بعدما قُتل الشاب إبراهيم مندلاوي في كفر مندا وأصيب شخص آخر بجراح متوسطة.
وعلى الصعيد الإقليمي، خرجت إسرائيل عن صمتها وأعلنت رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، وربطت الغارات بمحاولة نشر قوات تركية في القاعدة، في وقت كشفت فيه واشنطن عن جهود لمنع التصعيد بين إسرائيل وسوريا وتركيا.
وفي قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة التي استهدفت مقهى في ميناء مدينة غزة نُفذت خلال اجتماع لقياديين في قوة النخبة التابعة لحماس، بينما أفادت مصادر فلسطينية بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 14 آخرين.
أما على الجبهة الإيرانية، فقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم وجود مفاوضات مقررة مع طهران واستمرار الحصار البحري، في حين شددت إيران على أنها لا تطالب بوقف إطلاق النار وإنما بـ"إنهاء الحرب"، وسط تطورات إضافية شملت إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه الملاحة البحرية واتهامات أميركية لـ17 إيرانيًا بتنفيذ حملة اختراقات إلكترونية عالمية.
كفر مندا: مقتل إبراهيم مندلاوي وإصابة موظف في المجلس المحلي
قُتل الشاب إبراهيم مندلاوي (34 عامًا) إثر تعرضه لإطلاق نار في بلدة كفر مندا، فيما أصيب رجل آخر بجراح وُصفت بالمتوسطة.
وبحسب مصادر محلية، عمل مندلاوي في السابق معلمًا في سلك التربية والتعليم، بينما يعمل المصاب الآخر موظفًا في المجلس المحلي.
وقالت الشرطة إن خلفية جريمة إطلاق النار جنائية، فيما تضاف الجريمة إلى سلسلة جرائم القتل والعنف التي يشهدها المجتمع العربي.
بعد ساعات من الغموض.. إسرائيل تتبنى قصف قاعدة أبو الظهور في سوريا
وفي تطور لافت على الساحة السورية، أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية مسؤولية إسرائيل عن الهجوم الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، بعد ساعات من الصمت الرسمي بشأن الغارات.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان باللغة الإنجليزية، إن الهجوم جاء على خلفية ما وصفه بمحاولة نشر قوات تركية في قاعدة جوية سورية، رغم تحذيرات إسرائيلية سابقة لدمشق.
وزعم البيان أن "إسرائيل وسوريا اتفقتا على وضع قائم في القضايا الأمنية"، وأن سوريا كانت على وشك انتهاكه من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب.
وأضاف أن إسرائيل حذرت دمشق مرارًا من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدًا لأمنها، معتبرًا أن الجانب السوري تجاهل التحذيرات.
وشدد مكتب نتنياهو على أن إسرائيل "لن تتسامح مع تهديدات لأمنها"، مضيفًا أنها ترحب بالعودة إلى ما وصفه بـ"الوضع القائم".
تقارير: أربع طائرات وغارات متعددة على المطار العسكري
ويشكل البيان أول إقرار إسرائيلي رسمي بالمسؤولية عن الهجوم، بعدما امتنع الجيش الإسرائيلي في البداية عن التعليق على التقارير التي نسبت الغارات إلى إسرائيل.
وأفادت تقارير سورية وعربية بأن الغارات استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، وألحقت أضرارًا بمدارج الإقلاع ومنشآت داخل القاعدة، دون تسجيل قتلى وفق المعلومات الأولية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر عسكرية سورية أن أربع طائرات نفذت الهجوم، بينما تحدثت قناة "الإخبارية" السورية عن ثماني غارات استهدفت مدرج المطار.
الجيش الإسرائيلي يتحدث عن هدف الغارة على مقهى في غزة
وفي قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارة التي استهدفت مقهى في ميناء مدينة غزة نُفذت خلال اجتماع لقياديين في قوة النخبة التابعة لحماس.
وادعى الجيش أن من بين المستهدفين قائد سرية وثلاثة قادة فصائل، وأنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد قواته في القطاع، مضيفًا أن أحدهم شارك في هجوم السابع من أكتوبر.
وأشار الجيش إلى أنه سيعلن لاحقًا نتائج الغارة، فيما أفادت مصادر فلسطينية بارتفاع حصيلة القصف إلى سبعة قتلى و14 جريحًا.
براك: تدخلات حالت دون رد تركي وتصعيد أكبر
وفي سياق التوتر المتصاعد على الساحة السورية، قال المبعوث الأميركي توم براك إن واشنطن تعمل على إيجاد آلية لفض النزاع بين إسرائيل وسوريا وتركيا.
وأوضح براك أن أنقرة لم تُبلّغ مسبقًا بالضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا، مشيرًا إلى أن تدخل عدة أطراف حال دون تطور الموقف إلى تصعيد محتمل ورد تركي.
وأضاف أن الضربات على القاعدة السورية عكست تصورًا لدى إسرائيل، قد يكون دقيقًا أو خاطئًا، بأن تركيا تعتزم زيادة وجودها في القاعدة المستهدفة.
الشيباني يدين الهجوم الإسرائيلي ويتحدث عن الملف النووي السوري
من جانبه، دان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الهجوم الإسرائيلي على سوريا، واصفًا إياه بأنه انتهاك للسيادة السورية وتهديد مباشر للاستقرار.
وفي ملف آخر، أكد الشيباني أن المواد النووية ستبقى تحت إشراف سوريا وبضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددًا على حق بلاده في استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية والسلمية.
ترامب: لا محادثات مع إيران والحصار البحري مستمر
وفي آخر تطورات المواجهة مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا تجري في الوقت الحالي أي محادثات مع طهران، ولا توجد مفاوضات مقررة معها.
وأكد ترامب استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة ويعمل بصورة طبيعية.
وقال إن جميع الألغام البحرية التي كانت تشكل خطرًا على حركة الملاحة جرى إزالتها أو تفجيرها.
عراقجي: لا نريد وقف إطلاق النار بل إنهاء الحرب
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران أبلغت الوسطاء بأنها لا تقبل بوقف لإطلاق النار، وإنما تطالب بـإنهاء الحرب.
وأضاف عراقجي أن أمن الخليج يجب أن يستند إلى مفهوم جماعي يشمل الجوانب الاقتصادية، مشيدًا بدور قطر وباكستان في جهود الوساطة.
وأكد كذلك أن العلاقات بين طهران والدوحة تمر بمرحلة جيدة، في ظل المساعي الإقليمية لاحتواء التصعيد.
قاليباف يتهم واشنطن بالسعي لانتزاع تنازلات إضافية
بدوره، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بمحاولة انتزاع تنازلات إضافية من إيران من خلال تصعيد الضغوط عليها.
وقال إن المطالب الأميركية الجديدة لم تكن جزءًا من مذكرة التفاهم، معتبرًا أن وزيري الخزانة والحرب الأميركيين غير قادرين على انتزاع هذه التنازلات أو معالجة الأزمة التي قال إن واشنطن تسببت بها.
الإمارات: صاروخان إيرانيان استهدفا الملاحة البحرية
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الصاروخين الباليستيين اللذين أُطلقا من إيران وتسببا بتفعيل صفارات الإنذار في البلاد كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية.
وكانت الإمارات قد أعلنت في وقت سابق أن أحد الصاروخين سقط داخل مياهها الإقليمية، بينما سقط الصاروخ الآخر خارجها.
واشنطن تتهم 17 إيرانيًا بحملة اختراقات إلكترونية عالمية
وعلى الصعيد الأمني، قدمت وزارة العدل الأميركية لائحة اتهام ضد 17 مواطنًا إيرانيًا، تتهمهم بتنفيذ حملة اختراقات إلكترونية عالمية لصالح الحرس الثوري وجهات إيرانية.
وبحسب لائحة الاتهام، اخترقت المجموعة آلاف الحسابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب شركات ومؤسسات حكومية ودولية.
وأعلنت واشنطن عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى المتهمين.

