الهزة الأرضية في البلاد تثير مخاوف الخبراء من مخاطر المباني التي شيّدت قبل عام 1982

د. يوسف حسن: "الهزة اليوم خفيفة وطبيعية ولا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة" | سامر سويد: هزة أرضية قوية ستؤدي لإحداث دمار في عشرات آلاف المنازل

1 عرض المعرض
تمرين على هزة أرضية في إسرائيل
تمرين على هزة أرضية في إسرائيل
تمرين على هزة أرضية في إسرائيل
(يونتان زيندل فلاش 90)
تصاعدت حالة القلق والترقب لدى المواطنين والجهات المختصة في البلاد بعد الهزة الأرضية التي سجلت اليوم بقوة 4.2 درجات على مقياس ريختر، والتي شعر بها سكان مناطق متفرقة في الشمال والجنوب، وسط تحذيرات متزايدة من خطر المباني القديمة التي قد لا تتحمل هزات مماثلة أو أقوى. وتزامن ذلك مع تحليلات علمية تُسلط الضوء على طبيعة الزلازل في المنطقة، ومدى إمكانية توقع حدوث هزات مستقبلية أقوى.

د. يوسف حسن: "لا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة"

في مقابلة مطوّلة مع د. يوسف حسن، المختص في شؤون المناخ والفلك والجغرافيا، أوضح أن الهزة الأرضية التي حدثت اليوم تُصنف كـ"هزة خفيفة" لا تسبب أضرارًا ملموسة، وأشار إلى أن مركزها كان في منطقة البحر الميت، وهو أمر غير مفاجئ نظرًا للنشاط التكتوني في تلك المنطقة.

د. يوسف حسن: "الهزة اليوم خفيفة وطبيعية ولا يمكن التنبؤ بالزلازل بدقة"
المنتصف مع محمد مجادلة
04:21
وأكد د. حسن أن معظم الهزات التي تسجلها أجهزة الرصد في بلادنا لا تتجاوز قوتها 3.5 درجة، وهي هزات غير محسوسة غالبًا للسكان، لكنها تُسجّل بدقة عبر شبكة أجهزة متخصصة تنتشر في مراكز متعددة داخل البلاد. وأضاف أن الشعور بالهزة يختلف بحسب قرب الإنسان من مركزها وعمقها.
حول إمكانية توقع الزلازل، نفى د. حسن وجود أي تنبؤات علمية دقيقة تُتيح معرفة توقيت أو قوة الهزة المقبلة، محذرًا من الإشاعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول "الإنذار المبكر" أو "التنجيم" بهذا الشأن، ووصفها بأنها "حكي لا أساس له".
وأوضح أن منطقتنا تقع على خطوط تصادم بين الألواح التكتونية، فلوح بلادنا يتحرك أفقياً نحو الشمال باتجاه تركيا والبحر المتوسط، واللوح العربي يتحرك هو الآخر نحو الشمال لكن بسرعة مختلفة، وهذا الاحتكاك يولّد زلازل عادةً لا تتجاوز قوتها 7 درجات وغالبًا تكون خفيفة.
وعن احتمال وقوع هزات أرضية أشد في المستقبل، أشار د. حسن إلى أن الدراسات الجيولوجية تشير إلى وقوع زلزال قوي في منطقة الشق السوري-الأفريقي كل نحو 90 إلى 100 سنة، لكنه شدد على أن هذا التوقع ليس علمًا مؤكدًا، وأن الزلازل قد تحدث في أي وقت.

سامر سويد: هزة أرضية قوية ستؤدي لإحداث دمار في عشرات آلاف المنازل

سامر سويد: هزة أرضية قوية ستؤدي لإحداث دمار في عشرات آلاف المنازل
في هذا السياق، حذر د. سامر سويد من المركز العربي للتخطيط البديل من خطورة الوضع العمراني في البلاد، خاصة بالنسبة للمباني التي بُنيت قبل عام 1982، والتي يُعتقد أنها قد تشكل نحو ثلث المنازل في إسرائيل، دون أن تخضع لأعمال ترميم أو تقوية، مما يجعلها معرضة للانهيار حتى في زلازل بقوة منخفضة نسبياً.