الليلة الماضية: صواريخ أميركية على إيران ورد إيراني صفارات إنذار في الشمال وترامب يصعّد

أوضح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن التحرك العسكري يهدف إلى تعزيز المصالح الأميركية وتقوية الموقف التفاوضي لواشنطن، مشددًا على أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه مستعد لاستئناف العمليات العسكرية عند الضرورة. 

|
شهدت المنطقة خلال الليلة الماضية تطورات عسكرية متسارعة مع دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، تمثلت في تبادل الضربات العسكرية والتهديدات المباشرة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الملاحة الدولية واستقرار الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن سعيها لفرض شروطها التفاوضية، تشدد طهران على جاهزيتها للرد السريع والحاسم على أي هجوم جديد.
الولايات المتحدة تنفذ موجة ضربات واسعة داخل إيران أعلنت القيادة المركزية الأميركية استكمال موجة من الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع إيرانية عدة خلال ساعات الليل، شملت قدرات الرصد العسكري ومنظومات الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي. وأكدت القيادة أن قوات مشاة البحرية وسلاحي الجو والبحرية شاركت في العملية مستخدمة ذخائر دقيقة التوجيه ضد أهداف اعتبرتها تهديدًا للقوات الأميركية ولسفن الملاحة التجارية الدولية في المنطقة. من جانبه، أوضح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن التحرك العسكري يهدف إلى تعزيز المصالح الأميركية وتقوية الموقف التفاوضي لواشنطن، مشددًا على أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه مستعد لاستئناف العمليات العسكرية عند الضرورة.
ترامب: أطلقنا عشرات صواريخ "توماهوك" والضربات قد تتواصل حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من استمرار الهجمات الأميركية في حال رفضت إيران المقترحات التي تطرحها واشنطن، مؤكدًا أن القوات الأميركية أطلقت 49 صاروخًا من طراز "توماهوك" على أهداف داخل إيران، إضافة إلى غارات نفذتها مقاتلات أميركية. وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن إسرائيل لم تشارك في موجة الضربات الأخيرة، مشيرًا إلى أنه أجرى اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين طلبوا خلالها وقف القصف، معربًا عن اعتقاده بأن العمليات العسكرية قد تتوقف قريبًا إذا تم التوصل إلى تفاهمات مناسبة.
طهران ترد باستهداف قواعد أميركية في المنطقة في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في الكويت ومقر الأسطول الأميركي الخامس في البحرين، إضافة إلى إطلاق 12 صاروخًا باليستيًا باتجاه قاعدة الأزرق الجوية في الأردن. وأكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن القدرات الدفاعية والردعية الإيرانية ما تزال قائمة، مشددًا على أن بلاده سترد بسرعة وحزم على أي عدوان جديد.
جدل حول مضيق هرمز وتهديدات للملاحة الدولية أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، كما نقلت وسائل إعلام إيرانية تهديدات باستهداف أي جهة تحاول العبور عبر المضيق. إلا أن القيادة المركزية الأميركية نفت هذه المزاعم، مؤكدة استمرار حركة السفن التجارية بشكل طبيعي وعدم تعرض أي سفينة حربية أميركية لهجمات خلال الساعات الماضية. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه مصدر قلق كبير للأسواق الدولية.
توتر مستمر على الجبهة الشمالية لإسرائيل على صعيد آخر، دوّت صفارات الإنذار صباح اليوم في بلدتي المطلة ومسغاف عام بمنطقة إصبع الجليل، عقب رصد إطلاق صاروخين سقطا في محيط منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مساء أمس تدمير بنى تحتية في جنوب لبنان استخدمت لتشغيل طائرات مسيّرة، مشيرًا إلى مقتل أكثر من 20 عنصرًا من حزب الله خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
المشهد الإقليمي مفتوح على مزيد من التصعيد تأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر غير المسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات إقليمية. وبينما تواصل واشنطن ضغوطها العسكرية والدبلوماسية، تؤكد طهران تمسكها بخيارات الرد، ما يجعل الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.