الشيخ محمد سواعد يصرخ: “أعطونا الحياة”
هذا النهار مع شيرين يونس
08:32
في حلقة جديدة من دوامة العنف المتصاعدة، قُتل الشاب هادي سواعد (28 عامًا) مساء أمس إثر تعرضه لإطلاق نار في مدينة شفاعمرو، في جريمة تُضاف إلى سلسلة دامية مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين عائلتين في المنطقة، وأسفرت حتى الآن عن نحو 35 قتيلًا.
ويأتي مقتل هادي بعد سنوات من فقدان عائلته لوالده خالد وشقيقه رسلان، اللذين قُتلا أيضًا في حوادث إطلاق نار منفصلة ضمن ذات النزاع، ما يعكس عمق الأزمة واستمرارها دون حل جذري رغم محاولات متعددة للتهدئة.
صراع مستمر ومحاولات فاشلة للصلح
وفي حديث خاص لراديو الناس، قال الشيخ محمد سواعد، أحد شيوخ العائلة، إن العنف في المجتمع العربي “يتفشى بشكل غير مسبوق”، مؤكدًا أن هذا الصراع هو جزء من واقع أوسع تعيشه البلدات العربية.
وأوضح أن محاولات الإصلاح التي شاركت فيها جهات عديدة، بما في ذلك شخصيات دينية واجتماعية، لم تنجح حتى الآن في إنهاء النزاع، رغم التوصل أحيانًا إلى تفاهمات مؤقتة لم تصمد طويلًا. وأضاف: “لم نصل إلى اتفاق هدنة حقيقي، وكل الجهود لا تزال مستمرة دون نتيجة حاسمة”.
دعوات لتحرك جماهيري وضغط سياسي
ودعا الشيخ سواعد إلى تحرك جماهيري واسع يشمل احتجاجات وإضرابات متواصلة للضغط من أجل وقف العنف، مشددًا على أن المجتمع بات “يعيش تحت تهديد دائم من عصابات الإجرام”.
كما وجّه انتقادات حادة للقيادات المحلية، مطالبًا إياها بجعل ملف الأمن أولوية قصوى، حتى على حساب القضايا التنموية، قائلاً إن “الحياة والأمان يجب أن يسبقا كل شيء”.
واقع أمني متدهور وهجرة متزايدة
وأشار إلى أن استمرار العنف أدى إلى ظواهر مقلقة، بينها هجرة عائلات إلى الخارج بحثًا عن الأمان، وإغلاق مصالح تجارية بسبب الابتزاز، إلى جانب تحوّل بعض المنازل إلى “مناطق محصنة” خوفًا من الاعتداءات.
وأضاف أن رؤساء سلطات محلية باتوا يعيشون تحت حراسة مشددة، في مؤشر على حجم التهديدات، متسائلًا عن جدوى المناصب في ظل غياب الأمن.
صرخة استغاثة
واختتم حديثه بنداء مؤثر: “نحن نطلق صرخة واضحة—أعطونا الحياة، أعطونا الأمن، يكفينا نزيف الدماء”، في تعبير عن حالة الإحباط والغضب التي تسود أوساط المجتمع المحلي.
وتعيد هذه الجريمة تسليط الضوء على تفاقم ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، وسط مطالب متزايدة بتحرك جدي من الجهات الرسمية لوقف النزيف المستمر وحماية أرواح المواطنين.


