1 عرض المعرض


بين قمة إسلام آباد وتصعيد الميدان| حراك دولي مكثف لحسم مصير التهدئة على المسارين الإيراني واللبناني
(ai)
قمة إسلام آباد: ترقب لانطلاق مفاوضات "الفرصة الأخيرة" بين واشنطن وطهران
تصدرت العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، المشهد السياسي العالمي في الساعات الأخيرة مع وصول الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة (أو غير مباشرة عبر وسطاء) مع الجانب الأمريكي. وتأتي هذه التحركات وسط أجواء من "التفاؤل الحذر" ومطالب إيرانية صارمة تشمل وقفاً فورياً للهجمات الإسرائيلية على لبنان والاعتراف بالحقوق النووية والسيادية، مقابل عرض طهران لخفض تخصيب اليورانيوم إلى 60%. من جانبها، تضغط واشنطن من أجل "اتفاق شامل" ينهي التصعيد العسكري في المنطقة، وسط تقارير عن استعداد إدارة ترامب لتقديم تسهيلات اقتصادية مقابل ضمانات أمنية طويلة الأمد.
الجبهة اللبنانية: مفاوضات تحت النار وتصعيد إسرائيلي مستمر
على المسار اللبناني-الإسرائيلي، شهدت الـ 12 ساعة الماضية تضارباً حاداً بين الحراك الدبلوماسي والتصعيد الميداني. فبينما أعلنت الحكومة الإسرائيلية انفتاحها على "مفاوضات مباشرة" مع لبنان تهدف لنزع سلاح حزب الله وتأمين الحدود الشمالية، واصل الجيش الإسرائيلي غاراته العنيفة التي استهدفت مراكز أمنية في النبطية ومناطق أخرى، مما أدى لسقوط ضحايا من الأجهزة الأمنية اللبنانية. وفي المقابل، أبدت الحكومة اللبنانية استعدادها لتشكيل وفد وطني موحد للتفاوض، مشددة على أولوية الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف إطلاق النار، تزامناً مع ضغوط أمريكية مكثفة لمنع انزلاق لبنان إلى سيناريو مشابه لما حدث في قطاع غزة.
التداعيات الإقليمية والدولية: سباق مع الزمن لتفادي "الحرب الشاملة"
دولياً، تراقب القوى الكبرى (روسيا، تركيا، والاتحاد الأوروبي) نتائج الساعات القادمة في باكستان، حيث حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من أن مصلحة الجميع تكمن في وقف الحرب "الخارجة عن السيطرة". ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف في مضيق هرمز مع استمرار التحشدات العسكرية الأمريكية، فيما يربط مراقبون نجاح مسار إسلام آباد بمدى قدرة واشنطن على لجم التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وهو الشرط الذي تضعه طهران كحجر زاوية لأي تهدئة مستدامة.
صافرات انذار بلا توقف في الشمال
دوت صافرات الإنذار بشكل متكرر في عدد من بلدات الجليل، بينها عكا ونهاريا ومنطقة الشاغور وكرميئيل وصفد ومحيطها، عقب إطلاق صواريخ من لبنان، ما أسفر عن سقوط شظايا داخل ساحة مدرسة في دير الأسد وتسبب بأضرار مادية دون تسجيل إصابات، فيما أفادت الشرطة بوقوع إصابات طفيفة وأضرار إضافية في الرشقة الأخيرة. كما سُجلت أضرار جسيمة بعدد من المركبات في صفد، وسط استنفار لطواقم الإسعاف والإنقاذ وقوات الأمن التي باشرت عمليات تمشيط وجمع للشظايا، مع دعوات للجمهور إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية والبقاء في الأماكن المحمية.
