قوانين انتخابية ؟ الائتلاف يسرّع تشريعات حساسة قبل اقتراب انتخابات الكنيست

قبل حلّ الكنيست، تسعى الحكومة إلى تمرير حزمة تشريعات حساسة تمسّ القضاء والإعلام وقضايا المساواة في تحمّل الأعباء 

1 عرض المعرض
نتنياهو ووزراء حكومته في الكنيست
نتنياهو ووزراء حكومته في الكنيست
نتنياهو ووزراء حكومته في الكنيست
(Flash90)
مع دخول الكنيست الإسرائيلي أسابيعه الأخيرة قبل التوجه إلى انتخابات جديدة، يكثّف الائتلاف الحكومي جهوده لدفع سلسلة قوانين مثيرة للجدل، بعضها وصل إلى مراحل متقدمة من المسار التشريعي، بينما لا يزال بعضها الآخر قيد النقاش داخل اللجان البرلمانية.
وتنظر المعارضة وجهات قانونية ومدنية إلى هذه الحزمة التشريعية باعتبارها محاولة لاستغلال اللحظة السياسية الأخيرة قبل الانتخابات من أجل تثبيت تغييرات عميقة في بنية الحكم، وفي العلاقة بين السلطات، وفي قضايا ترتبط بالمساواة والرقابة واستقلالية المؤسسات. في المقابل، يدافع الائتلاف عن هذه القوانين بوصفها جزءًا من برنامجه السياسي وحقه في تنفيذ سياسات انتُخب من أجلها.

قوانين تمسّ القضاء والإعلام والتجنيد

من بين أبرز القوانين المطروحة، مقترحات تتعلق بفصل أو إعادة توزيع صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة، وهي خطوة يراها معارضوها محاولة لإضعاف منظومة الرقابة القانونية على السلطة التنفيذية. كما تشمل الحزمة قوانين تتعلق بوسائل الإعلام، وسط مخاوف من المساس باستقلالية العمل الصحافي وتعزيز قدرة الحكومة على التأثير في المشهد الإعلامي.
وفي ملف آخر شديد الحساسية، يدفع الائتلاف بمقترح قانون يسمح باستمرار دعم حضانات الأطفال وفق مكانة الأم، حتى في العائلات التي لا يخدم فيها الأب في الجيش. وقد صودق على هذا المقترح بالقراءة التمهيدية في أيار/ مايو 2026، ثم نُقل إلى لجنة المالية تمهيدًا للقراءة الأولى.

مخاوف من تعميق عدم المساواة

يرى منتقدو هذا القانون أنه يخفف الكلفة الاقتصادية المترتبة على عدم التجنيد، ويمسّ بمبدأ المساواة في تحمّل الأعباء، خصوصًا مقارنة بالعائلات التي يخدم أفرادها في الجيش أو في أطر مدنية أخرى. كما يعتبرون أن تمريره في هذه المرحلة يعكس توجها انتخابيا واضحا يهدف إلى إرضاء قواعد ائتلافية محددة قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
أما على المستوى السياسي الأوسع، فتخشى المعارضة من أن يؤدي تسريع هذه التشريعات إلى تعميق الانقسام الداخلي، وإضعاف الثقة بالمؤسسات، وتكريس قوانين ذات طابع قطاعي في توقيت انتخابي حساس. وبذلك تتحول الأسابيع الأخيرة من عمر الكنيست إلى ساحة مواجهة تشريعية مفتوحة، قد تكون لها تداعيات تتجاوز موعد الانتخابات نفسها.