مع اقتراب موسم الإنفلونزا والفيروسات التنفسية، يقول خبراء صحيون إن شهر أكتوبر يمثل فترة مناسبة للحصول على لقاح الإنفلونزا، بما يمنح الجسم الوقت الكافي لبناء استجابة مناعية قبل أن يرتفع انتشار الفيروس خلال أشهر الشتاء.
وتتوفر هذا الموسم لقاحات محدثة ضد الإنفلونزا، إلى جانب لقاحات محدثة ضد فيروس كورونا، فيما تستمر التوصيات الخاصة بالحماية من الفيروس المخلوي التنفسي "RSV" للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
ويؤكد الأطباء أن لقاح الإنفلونزا لا يوفر حماية مطلقة من الإصابة، إلا أن أهميته تكمن في خفض احتمال تطور المرض إلى حالة شديدة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، وهو ما يجعل التطعيم أكثر أهمية لدى كبار السن والحوامل والأطفال الصغار والمصابين بأمراض مزمنة.
لماذا أكتوبر؟
يحتاج الجهاز المناعي إلى فترة بعد تلقي اللقاح لتطوير الحماية المطلوبة، ولذلك يرى الخبراء أن الحصول عليه قبل الانتشار الواسع للإنفلونزا يوفر فرصة أفضل لدخول موسم الشتاء بمستوى أعلى من المناعة.
ويأتي ذلك في وقت قد تتزامن فيه خلال الأشهر المقبلة موجات من الإنفلونزا وكورونا والفيروس المخلوي التنفسي، وهي فيروسات قد تتشابه أعراضها الأولية لكنها تختلف في مستوى الخطورة لدى بعض الفئات.
كما يشهد موسم اللقاحات الحالي تطورًا جديدًا بعد اعتماد الولايات المتحدة لقاحًا ضد الإنفلونزا يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال "mRNA"، وهي التقنية التي استخدمت على نطاق واسع في لقاحات كورونا.
ويشدد خبراء الصحة على ضرورة ملاءمة اللقاحات لعمر الشخص وحالته الصحية، خصوصًا بالنسبة للقاحات كورونا و"RSV"، إذ تختلف التوصيات باختلاف عوامل الخطر والفئات العمرية.


