قررت محكمة الصلح في مدينة عكّا، اليوم الاثنين، تمديد اعتقال سبعة من المشتبه بهم الرئيسيين في قضية التلاعب بنتائج المباريات في دوري الدرجة الممتازة، المعروفة إعلاميًا باسم “قضية كرة المال”، وذلك حتى يوم 29 يناير الجاري (الخميس)، في واحدة من أخطر قضايا الفساد التي ضربت كرة القدم الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.
وجاء قرار المحكمة رغم طلب الشرطة تمديد الاعتقال لمدة 12 يومًا، حيث اكتفت بتمديده لأربعة أيام فقط، فيما لم يُسمح بنشر أسماء المشتبه بهم في هذه المرحلة من التحقيق.
واحدة من أخطر قضايا الفساد في تاريخ الكرة الإسرائيلية
وتُعد هذه القضية من أضخم ملفات الفساد الرياضي التي شهدتها الساحة الكروية المحلية، إذ ألقت وحدة التحقيقات المركزية في منطقة الساحل القبض على 19 مشتبهًا بهم، من بينهم لاعبو كرة قدم وأصحاب مناصب إدارية يعملون حاليًا في النادي الرياضي كريات يام، أحد أندية الدوري الدرجة الممتازة.
كما استدعت الشرطة وكيل لاعبين للتحقيق، قبل أن تُفرج عنه لاحقًا دون فرض أي شروط مقيدة، في وقت تشير فيه الشبهات إلى تورط واسع النطاق شمل شراء وبيع مباريات، والارتباط بتنظيم إجرامي، وأنشطة غسل أموال، إلى جانب الاشتباه في توقيع عقود مزدوجة.
رهانات غير قانونية وشبهات دولية
وبحسب مجريات التحقيق، فإن المتورطين لم يكتفوا بالتلاعب بنتائج المباريات، بل قاموا أيضًا بالمراهنة على تلك اللقاءات عبر منصات مراهنات مختلفة داخل إسرائيل وخارجها، ما يفتح الباب أمام شبهات عابرة للحدود.
وأكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية، وشملت استدعاء شخصيات معروفة مرتبطة بأندية أخرى، في تطور وصفته مصادر أمنية بـ"الزلزال الحقيقي" الذي ضرب منظومة كرة القدم.
تحقيق سري دام أشهرًا
وأوضحت الشرطة في بيان رسمي، عقب الكشف عن القضية، أن التحقيق السري استمر عدة أشهر وبالتعاون الوثيق مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، مشيرة إلى الاشتباه بتورط تنظيم إجرامي في الإدارة المالية والإدارية للنادي، مع ضخ أموال تُقدّر بعشرات الملايين من الشواقل بهدف التلاعب بنتائج المباريات وتنفيذ مراهنات غير قانونية.
وأكدت الشرطة أنها ستُقيّم تطورات التحقيق خلال الأيام المقبلة، لتحديد ما إذا كانت ستتقدم بطلبات إضافية لتمديد الاعتقال بحق المتورطين.


