وافقت شركة غوغل على دفع مبلغ قدره ثمانية وستون مليون دولار في إطار تسوية دعوى قضائية جماعية، تتهم مساعدها الصوتي بالتجسس على مستخدمي الهواتف الذكية بصورة غير قانونية، بما يشكل انتهاكًا لخصوصيتهم.
وقد قُدمت التسوية الأولية في وقت متأخر من ليلة الجمعة إلى المحكمة الفيدرالية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، وهي لا تزال بانتظار مصادقة قاضية المحكمة الجزئية الأميركية بيث لابسون فريمان، بحسب ما أفادت وكالة “رويترز”.
واتهم مستخدمو الهواتف الذكية شركة غوغل، التابعة لمجموعة ألفابت، بتسجيل محادثات خاصة ونشرها دون إذن قانوني، عقب تفعيل مساعد غوغل الصوتي، بهدف استخدام هذه البيانات في توجيه إعلانات مخصصة لهم.
ويُفترض أن يعمل مساعد غوغل عند نطق المستخدمين بكلمات تنشيطية محددة مثل “هاي غوغل” أو “أوكي غوغل”، على غرار آلية عمل مساعد “سيري” التابع لشركة أبل. إلا أن المستخدمين أشاروا إلى أنهم تلقوا إعلانات موجهة بعد أن فسّر المساعد الصوتي حديثهم العادي على أنه كلمات تنشيط، في ما يُعرف بظاهرة “التنشيط الخاطئ”.
وتأتي هذه التسوية في سياق مشابه لتسوية سابقة وافقت عليها شركة أبل، بلغت قيمتها خمسة وتسعين مليون دولار، مع مستخدمي الهواتف الذكية في ديسمبر من عام ألفين وأربعة وعشرين.
ورغم نفي غوغل ارتكاب أي مخالفات قانونية، فإنها وافقت على التسوية لتجنب المخاطر والتكاليف وحالة عدم اليقين المرتبطة باستمرار التقاضي، وفق ما ورد في وثائق المحكمة. وامتنعت الشركة، التي يقع مقرها في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، عن التعليق على القضية يوم الاثنين.
وتشمل التسوية جميع الأشخاص الذين اشتروا أجهزة غوغل أو تعرضوا لحالات تنشيط المساعد الصوتي منذ عام 2016، بحسب وثائق المحكمة.
ومن المتوقع أن يطالب محامو المدعين بالحصول على ما يصل إلى ثلث قيمة التسوية، أي نحو اثنين وعشرين فاصل سبعة ملايين دولار، كأتعاب قانونية.


