قضية أمنية واسعة تتعلق بتهريب بضائع من إسرائيل إلى غزة تخضع لحظر النشر

التحقيقات تشير إلى تورط مهربين إسرائيليين وتهريب مواد تعزز قدرات حركة حماس رغم الحصار وتفاصيلها تخضع لحظر النشر 

1 عرض المعرض
شاحنات مساعدات - غزة
شاحنات مساعدات - غزة
شاحنات مساعدات - غزة
(Flash90)
سمحت محكمة الصلح في مدينة عسقلان، اليوم الثلاثاء، بالنشر عن قضية أمنية جديدة قيد التحقيق، تتعلق بعمليات تهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة، وذلك في ظل شائعات كانت قد تحدثت مؤخرًا عن تطورات أمنية خطيرة. وأوضحت المحكمة أن القضية تضم عددًا كبيرًا من المتورطين، وقد فُرض عليها أمر حظر نشر شامل.
وتُحقق في القضية وحدة التحقيقات المركزية في لواء الجنوب، إلى جانب جهاز الأمن العام «الشاباك». وبحسب ما أقرّت به جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فقد جرى خلال العام الأخير تهريب آلاف القطع المختلفة إلى قطاع غزة، وبعضها وصل إلى أيدي حركة حماس، رغم أن القطاع يفترض أن يكون خاضعًا لحصار كامل من قبل الجيش الإسرائيلي.
وتشير الشبهات إلى تورط مهربين إسرائيليين في هذه العمليات، حيث إن جزءًا من المواد المهربة أسهم في تعزيز الموارد المالية لحركة حماس، مثل منتجات التبغ، التي يُحظر إدخالها إلى غزة وتُعد من السلع النادرة ومرتفعة الثمن داخل القطاع.
كما شملت عمليات التهريب مواد ذات استخدام مزدوج، يمكن توظيفها لأغراض مدنية وكذلك لأهداف عسكرية، من بينها بطاريات كهربائية. بعض هذه البطاريات دخلت القطاع بموافقات رسمية بذريعة تلبية احتياجات إنسانية أو دعم عمل منظمات إغاثة دولية، إلا أن حماس حاولت الاستيلاء عليها واستخدامها لصالحها. وفي المقابل، يُشتبه بأن بطاريات أخرى أُدخلت بطرق غير قانونية، وقد استُخدمت أو يُخطط لاستخدامها في تشغيل الأنفاق وتزويد غرف العمليات العسكرية التابعة للحركة بالطاقة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير خلال الشهر الماضي أن حماس عززت قدراتها أيضًا عبر وسائل أخرى، من بينها تهريب معدات بواسطة طائرات مسيّرة من داخل إسرائيل ومن شبه جزيرة سيناء، إضافة إلى إخفاء وسائل داخل شاحنات المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها إلى قطاع غزة في إطار التفاهمات القائمة مع الحركة.
وتشير المعطيات إلى أن نحو أربعة آلاف ومئتي شاحنة مساعدات تدخل القطاع أسبوعيًا، ومن المفترض أن تخضع جميعها لعمليات فحص دقيقة وتصوير كامل عند المعابر الحدودية. غير أن مصادر في الجيش الإسرائيلي أقرت بأن الحجم الكبير والاستثنائي للبضائع الداخلة إلى غزة قد يكون أتاح تمرير بعض عمليات التهريب داخل هذه الشاحنات دون اكتشافها.