الجبهة تحسم قائمتها للكنيست وغياب النساء يشعل الانتقادات

حسم مؤتمر الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم السبت، ترتيب أول خمسة مقاعد في قائمته للكنيست، فيما فجّر غياب النساء عن المواقع المتقدمة موجة انتقادات واسعة من ناشطات وقياديات سياسيات.

5 عرض المعرض
الجبهة تحسم قائمتها للكنيست: د. جبارين أولًا وجعفر فرح ثانيًا وكسيف ثالثًا
الجبهة تحسم قائمتها للكنيست: د. جبارين أولًا وجعفر فرح ثانيًا وكسيف ثالثًا
الجبهة تحسم قائمتها للكنيست: د. جبارين أولًا وجعفر فرح ثانيًا وكسيف ثالثًا
(راديو الناس)
أسفرت نتائج التصويت في مؤتمر الجبهة عن انتخاب د. يوسف جبارين في المقعد الأول، وجعفر فرح في المقعد الثاني، وعوفر كسيف في المقعد الثالث، وهي المقاعد التي تُعتبر مضمونة نسبيًا وفق تقديرات داخل الحزب. كما فاز يوسف العطاونة بالمقعد الرابع بعد جولة ثانية، فيما حصدت د. نهاية وشاحي المقعد الخامس بالتزكية بعد انسحاب باقي المرشحين.
وشهد المؤتمر منافسة نسائية على عدة مواقع متقدمة، إلا أن جميع المرشحات خسرن في الجولات المختلفة، الأمر الذي أثار انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل أوساط سياسية ونسوية.
5 عرض المعرض
رلى داوود المديرة القطرية لحراك "نقف معًا"
رلى داوود المديرة القطرية لحراك "نقف معًا"
رلى داوود المديرة القطرية لحراك "نقف معًا"
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
انتقادات لغياب النساء
وكتبت القيادية في حراك “نقف معًا” رلى داود: “تحية لكل النساء اللواتي خضن المعركة الانتخابية اليوم في مؤتمر الجبهة بشجاعة وإصرار، رغم كل العقبات. لكن المؤسف أن ينتهي مؤتمر لقائمة تدّعي تمثيل كافة شرائح المجتمع بانتخاب أربعة رجال، فيما تُترك النساء مرة أخرى خارج مواقع التأثير والقرار”.
5 عرض المعرض
شهيرة شلبي
شهيرة شلبي
شهيرة شلبي
(.)
أما المديرة المشاركة في صندوق مبادرات ابراهيم شهيرة شلبي، فاعتبرت أن غياب النساء عن المواقع المضمونة “ليس مسألة انتخابية عابرة، بل فشل سياسي وأخلاقي لحزب يدّعي الدفاع عن المساواة وحقوق النساء”. وأضافت أن النساء “كنّ دائمًا في قلب النضال السياسي والاجتماعي، ودفعن أثمانًا باهظة في مواجهة الاحتلال والعنف والتهميش، لكن حين يصل الأمر إلى مواقع القوة واتخاذ القرار يتم إقصاؤهن مرة أخرى”.
وتابعت شلبي أن “المشكلة ليست في غياب النساء عن العمل السياسي، بل في غياب الإرادة الحقيقية لضمان تمثيلهن”، معتبرة أن نتائج المؤتمر “تكشف الفجوة بين الشعارات التقدمية والممارسة الفعلية على الأرض”.
5 عرض المعرض
سالي عبد
سالي عبد
سالي عبد
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
من جهتها، قالت عضو بلدية حيفا سالي عابد إن “كل خطابات التقدمية سقطت أمام صندوق الاقتراع”، مضيفة أن “أربعة رجال خرجوا من مؤتمر الجبهة، فيما أُسقطت النساء واحدة تلو الأخرى، في مشهد لا يكشف أزمة تمثيل فقط، بل نفاقًا سياسيًا كاملًا”.
وأضافت عابد: “نستحق أفضل من هذا، كنساء، كشباب وشابات، كمجتمع في حاجة ماسة للتغيير والإصلاح”.
5 عرض المعرض
د. حنان الصانع
د. حنان الصانع
د. حنان الصانع
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قائمة بدون نساء وصمة عار
أما المحامية حنان الصانع، مديرة جمعية “إتاخ ـ معكِ” وقيادية في مشروع “5050” في المجتمع العربي، فاعتبرت أن “قائمة بدون نساء في المواقع المتقدمة وصمة عار على حزب رفع شعار المساواة منذ تأسيسه”.
رد الجبهة باللغة العبرية
وفي أعقاب الانتقادات، أصدرت الجبهة بيانًا باللغة العبرية فقط تناولت فيه نتائج الانتخابات الداخلية والانتقادات المتعلقة بعدم انتخاب امرأة في المواقع المضمونة.
وقالت الجبهة في بيانها إنها “تصغي إلى الانتقادات التي تُسمع في أعقاب نتائج الانتخابات الداخلية”، مؤكدة أنها “تتفهم الرغبة في رؤية تمثيل نسائي أوسع في صدارة القائمة”، واصفة ذلك بأنه “نقاش مهم ومشروع، خاصة بالنسبة لحركة سياسية ترى في المساواة قيمة أساسية وليست مجرد شعار”.
وأضاف البيان أن قائمة الجبهة “تم اختيارها عبر عملية ديمقراطية واسعة، بمشاركة مئات المندوبين والمندوبات من مختلف أنحاء البلاد”، مشددًا على أن الحركة “تؤمن بعمق بالديمقراطية الداخلية، بما يشمل احترام قرار الناخبات والناخبين”.
كما أكدت الجبهة في بيانها أنها “كانت وما زالت واحدة من أبرز الأطر السياسية في تعزيز مكانة النساء ودمجهن في مواقع القيادة والنضالات الجماهيرية والتنظيمات العمالية والسلطات المحلية والعمل البرلماني”، معتبرة أن الجبهة “ليست مجرد قائمة للكنيست، بل حركة شعبية واسعة ينعكس فيها حضور النساء وقيادتهن في ساحات العمل الجماهيري والسياسي المختلفة”.
وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد أنها “لا تنوي التمترس في مواجهة الانتقادات، بل الإصغاء إليها واستخلاص العبر والعمل على مواصلة تعزيز تمثيل النساء في جميع المستويات ومراكز اتخاذ القرار”.
جدل داخل الأوساط السياسية
وأعادت نتائج المؤتمر النقاش حول تمثيل النساء داخل الأحزاب العربية، خاصة في ظل تصاعد الخطاب الداعي إلى تعزيز الشراكة السياسية والتمثيل المتساوي في مواقع صنع القرار، مقابل استمرار هيمنة الرجال على المراتب المتقدمة في القوائم الحزبية.