مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع بأكثر من النصف خلال عامين

حصتها هبطت من 25% في 2024 إلى نحو 11% خلال النصف الأول من 2026 وسط ارتفاع الضرائب ونقص محطات الشحن وعدم اليقين التنظيمي 

1 عرض المعرض
السيارات الكهربائية الحديثة
السيارات الكهربائية الحديثة
السيارات الكهربائية الحديثة
(chatgpt)
تراجعت حصة السيارات الكهربائية من إجمالي مبيعات المركبات الجديدة في إسرائيل بأكثر من النصف خلال عامين، بعد أن كانت تمثل نحو 25% من المبيعات عام 2024، لتنخفض إلى ما بين 11% و12% خلال النصف الأول من عام 2026.
ويأتي هذا التراجع بعدما شهد السوق توسعًا سريعًا مدفوعًا بدخول عشرات الطرز الصينية وتقديم إعفاءات ضريبية، قبل أن تؤدي تغييرات الضرائب والأسعار ومشكلات الشحن إلى إضعاف إقبال المستهلكين.

الضرائب تبدد ميزة السعر

يُعد تآكل الحوافز الضريبية أحد أبرز أسباب تراجع المبيعات. فمع رفع ضريبة الشراء وتوقع تغييرات إضافية، أصبح الفارق السعري بين السيارة الكهربائية والسيارة العاملة بالبنزين أو الهجينة أقل جاذبية.
وتشير تقديرات في سوق السيارات إلى احتمال رفع ضريبة الشراء على السيارات الكهربائية إلى نحو 52%، في إطار مساعي وزارة المالية لتعويض تراجع إيرادات ضرائب الوقود وتقليص العجز. ويزيد الحديث عن فرض ضريبة مستقبلية على مسافة السفر حالة عدم اليقين لدى المشترين.

محطة شحن لكل 19 ألف نسمة

تكشف خريطة البنية التحتية تفاوتًا كبيرًا بين المدن، يصل في بعض المناطق إلى نقطة شحن عامة واحدة لكل 19 ألف نسمة. ويزيد هذا النقص مخاوف السائقين، خصوصًا من لا يستطيعون تركيب محطة خاصة في المنزل.
وتواجه العائلات المقيمة في مبانٍ مشتركة إجراءات بيروقراطية وخلافات بشأن ربط محطات الشحن بشبكة المبنى وتقاسم التكاليف، ما يجعل الانتقال إلى سيارة كهربائية أكثر تعقيدًا.

توصيات لإزالة العوائق

طرحت وزارة الطاقة مجموعة توصيات لدعم السوق، تشمل إزالة العقبات أمام تركيب محطات الشحن في المباني المشتركة، ووضع سياسة ضريبية طويلة الأمد، وتحديد أهداف لمستوردي المركبات بشأن نسبة السيارات الكهربائية، وتقديم حوافز لأساطيل الشركات.
كما تشمل التوصيات تحسين الشفافية في أسعار الشحن العامة وإتاحة معلومات تساعد السائق على اختيار المحطة الأقل تكلفة، إلا أن منتقدين يرون أن المقترحات لا تتضمن حتى الآن التزامات تنفيذية وموازنات واضحة.

مخاوف من فقدان القيمة

تضاف إلى هذه العوامل مخاوف المستهلكين من الانخفاض السريع في قيمة السيارات الكهربائية المستعملة، وتطور البطاريات وتقنيات الشحن بوتيرة تجعل بعض الطرز تبدو قديمة خلال وقت قصير.
وتواجه العلامات الصينية الجديدة تحديًا إضافيًا يتعلق بثقة المستهلك واستمرارية خدمات الصيانة وتوافر قطع الغيار. ورغم وجود سيارات كهربائية عائلية بسعر يبدأ من نحو 140 ألف شيكل، فإن حالة عدم اليقين بشأن الضرائب والشحن وقيمة إعادة البيع تدفع كثيرين إلى اختيار السيارات الهجينة أو العاملة بالبنزين.
ويحذر خبراء من أن غياب سياسة مستقرة قد يؤدي إلى استمرار التراجع، ويبعد إسرائيل عن أهداف خفض الانبعاثات والتحول إلى وسائل نقل أقل تلويثًا.