ماذا يحدث لجسمك عندما تضحك؟ فوائد صحية قد تفاجئك

كشفت مراجعة علمية أن الضحك قد يخفض هرمون التوتر الكورتيزول بنحو 30%، ويحسن تدفق الدم ويعزز الشعور بالراحة، ما يجعله وسيلة بسيطة مساعدة لدعم الصحة النفسية والجسدية في الحياة اليومية.

|
1 عرض المعرض
الضحك يخفض الكورتيزول ويحسّن تدفق الدم
الضحك يخفض الكورتيزول ويحسّن تدفق الدم
الضحك يخفض الكورتيزول ويحسّن تدفق الدم
(AI)
أظهرت مراجعة علمية أن الضحك قد يترك آثارًا إيجابية على الجسم، بينها خفض هرمون التوتر وتحسين تدفق الدم، إلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالراحة والقدرة على مواجهة الضغوط النفسية.
وقالت الطبيبة والباحثة في الغدد الصماء، كارولين كرامر، من جامعة تورنتو، إن فريقها راجع 8 دراسات صغيرة وقصيرة الأمد أُجريت بين عامي 1989 و2021، ووجد أن الضحك ارتبط بانخفاض مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، بنحو 30%.
وقالت كرامر إن نتائج الدراسة التي نُشرت عام 2023 بشأن تأثير الضحك العفوي على استجابة الجسم للتوتر كانت أوضح مما توقعت، مضيفة أن "حتى 10 دقائق من الضحك يمكن أن تخفض الكورتيزول بصورة ملحوظة".
ويسبب الضحك العميق تغيرات جسدية تتجاوز الشعور النفسي بالمرح، إذ يوسّع منطقة الصدر ويزيد كمية الأكسجين المستنشقة وينشط الدورة الدموية، كما يحفّز تغيرات كيميائية تساعد على توسع بطانة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
وأوضح مختصون أن هذه النتائج لا تعني أن الضحك يشكل بديلًا عن العلاج الطبي أو النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي، لكنها تشير إلى أنه قد يكون عاملًا مساعدًا في تحسين الصحة النفسية والجسدية والتخفيف من آثار التوتر.
ورأى الكوميدي الأميركي كريغ شوميكر، الذي ينشط في الترويج للفوائد الصحية للضحك، أن تأثيره الجسدي يشبه في بعض جوانبه تمرينًا قصيرًا، نتيجة توسع الرئتين وتنشيط ضخ الدم أثناء نوبات الضحك.
وتحدث شوميكر عن تجربته في استخدام الكوميديا مع مرضى السرطان، مستشهدًا بصديقه كاتب السيناريو مايكل غولدبرغ، الذي عاش سنوات طويلة بعد تشخيصه بسرطان الدماغ، إلا أن هذه التجربة تبقى شخصية ولا تثبت أن الضحك يؤثر في مسار المرض أو مدة البقاء على قيد الحياة.
وفي السياق ذاته، اعتبر مالك أحد نوادي الكوميديا في أتلانتا، جيمي بندال، أن الضحك يؤدي كذلك وظيفة اجتماعية، إذ يجمع أشخاصًا مختلفين داخل مساحة مشتركة ويخفف التوتر بينهم، لافتًا إلى أن عودة الضحك قد تكون من أولى العلامات على تحسن الحالة النفسية بعد الأزمات.
وأكد مختصون أن الحياة الصحية المتوازنة تظل قائمة أساسًا على النشاط البدني والغذاء المتوازن والرعاية الطبية المناسبة، فيما يمكن للضحك أن يشكل عنصرًا إضافيًا بسيطًا يساعد على تخفيف التوتر وتعزيز الشعور بالرفاه.