أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنه أرسل رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، دعا فيها إلى استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "قلت لهم – آمل أن تجروا مفاوضات، فهذا سيكون أفضل بكثير لإيران". وأضاف: "أعتقد أنهم يريدون استلام الرسالة. البديل الآخر هو القيام بشيء ما، لأنه لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي".
مساعٍ روسية للوساطة وانتقادات لسياسة العقوبات
يأتي هذا التطور بعد أن كشفت شبكة "بلومبرغ"، يوم الثلاثاء، أن روسيا وافقت على طلب إدارة ترامب للتوسط بين واشنطن وطهران، بما يشمل الملف النووي الإيراني ودعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط، مثل حزب الله والحوثيين وبعض الميليشيات الأخرى. ووفقًا للمصادر، فإن ترامب ناقش الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية الشهر الماضي، بينما أجرت شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية محادثات مع مسؤولين روس في السعودية بعد ذلك بأيام.
في سياق متصل، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع "بلومبرغ" من تزايد الاهتمام العالمي بالأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن النقاش حول امتلاك السلاح النووي لم يعد "محظورًا" كما كان في الماضي. وانتقد غروسي فاعلية العقوبات المفروضة على إيران، قائلًا: "من الواضح أن العقوبات لا تعمل، فقد تعلمت إيران كيفية الالتفاف عليها، وبرنامجها النووي شهد توسعًا هائلًا منذ عام 2018".
تحركات إسرائيلية وتقارير عن تصعيد محتمل
بالتزامن مع هذه التطورات، تتزايد التقارير التي تشير إلى أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية في النصف الأول من هذا العام. وذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية أن إيران تستعد لاحتمال تنفيذ هجوم إسرائيلي، ونقلت عن مصادر إيرانية قولها: "السلطات الإيرانية تتوقع حدوث الهجوم كل ليلة، والجاهزية الأمنية في أعلى مستوياتها، حتى في مواقع غير معروفة للجميع".
يذكر أن التوتر بين إسرائيل وإيران تصاعد في الأشهر الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الضربات المباشرة، بما في ذلك هجوم إيراني بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، أعقبته ضربات إسرائيلية ضد مواقع إيرانية، مما زاد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

