مياه باردة رغم سطوع الشمس في السخان الشمسي؟ هذه أبرز المشاكل الشائعة

مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، يكتشف كثيرون أن سخانات المياه الشمسية والكهربائية لا تعمل بالكفاءة المتوقعة، هذه الأسباب المتوقعة

1 عرض المعرض
سخان شمسي
سخان شمسي
سخان شمسي
(فلاش 90)
مع حلول موسم الانتقال وارتفاع درجات الحرارة نهارًا، يتوقع كثيرون أن تكون المياه الساخنة متوفرة في البيت من دون الحاجة إلى تشغيل السخان الكهربائي لفترات طويلة. لكن المفاجأة تبدأ حين تكون المياه فاترة أو باردة، رغم وجود الشمس، لتعود الأسئلة المعتادة: لماذا لا يعمل السخان كما يجب؟ وهل المشكلة في الطقس أم في المنظومة نفسها؟
بحسب مختصين في مجال سخانات الكهرباء والطاقة الشمسية، فإن هذه الظاهرة تتكرر كثيرًا في هذه الفترة من السنة، خصوصًا لأن الأيام قد تكون دافئة، بينما تبقى الليالي باردة، ما يكشف ضعف أداء بعض الأنظمة المنزلية التي لم تخضع للصيانة منذ فترة طويلة.

تراكم الكلس يقلل فعالية السخان

يقول خبراء متخصصون سخانات الكهرباء والسخانات الشمسية والأنظمة الشمسية، إن أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أداء السخان هو تراكم الكلس والأوساخ داخل الخزان وعلى المجمعات الشمسية.
وأوضحوا أن السخان قد يظل يعمل ظاهريًا، لكنه لا يعمل بالكفاءة المطلوبة. فمع مرور الوقت، يؤدي تراكم الكلس إلى إضعاف قدرة جسم التسخين على رفع حرارة المياه، ما يزيد استهلاك الكهرباء ويطيل مدة التسخين، وقد يؤدي في النهاية إلى عطل كامل.
ويشير الخبراء إلى أن الصيانة الدورية ضرورية للحفاظ على أداء المنظومة، قائلين إن من المفضل إجراء تنظيف شامل للسخان مرة كل عامين، يشمل غسل الخزان، تنظيف المجمع الشمسي، إزالة الكلس من أسفل السخان، وفحص المكونات الداخلية.

ليس كل حل منزلي كافيًا

ورغم أن بعض الأعطال تبدو بسيطة، يحذر المختصون من محاولة التعامل معها بشكل عشوائي أو من دون معرفة مهنية. فالسخان ليس مجرد خزان مياه، بل منظومة تشمل جسم تسخين، ترموستات، توصيلات كهربائية، ومكونات داخلية تحتاج إلى فحص دقيق.
ويقول الخبراء إن الأفضل أن تتم الصيانة على يد مهني، لأن العملية لا تقتصر على فتح السخان وتنظيفه فقط، بل تشمل إعادة تركيب التوصيلات والكهرباء بشكل صحيح، والتأكد من أن كل جزء عاد إلى مكانه بطريقة آمنة.
ويشير إلى مكوّن مهم لا يعرفه كثيرون، وهو قضيب المغنيسيوم داخل بعض السخانات، الذي يساعد في حماية الخزان وإطالة عمره. وعند إهمال هذه المكونات، قد تتسارع عملية التآكل وتتكرر الأعطال.

العطل الأكثر شيوعًا: احتراق جسم التسخين

من أكثر المشاكل تكرارًا، بحسب المختصين، احتراق جسم التسخين. ويحدث ذلك غالبًا بسبب تراكم الكلس أو تشغيل السخان لفترات طويلة من دون حاجة، ما يؤدي إلى استهلاك زائد للمكوّنات الداخلية.
ويؤكد الخبراء أن معالجة المشكلة لا يجب أن تقتصر على استبدال جسم التسخين فقط، بل يجب فحص سبب العطل وتنظيف السخان من الداخل، لأن استبدال القطعة المحترقة من دون إزالة الكلس قد يؤدي إلى تكرار المشكلة بعد فترة قصيرة.

تشغيل السخان طوال اليوم يضر به

ومن العادات الشائعة في كثير من البيوت ترك السخان الكهربائي يعمل لساعات طويلة، أو حتى طوال اليوم، اعتقادًا بأن ذلك يضمن توفر المياه الساخنة في كل وقت. لكن المختصين يحذرون من أن هذا السلوك يقصر عمر السخان وجسم التسخين، ويرفع استهلاك الكهرباء من دون فائدة حقيقية.
وبدلًا من ذلك، ينصح باستخدام السخان بشكل محسوب، وتشغيله عند الحاجة فقط، مع الانتباه إلى أي مؤشرات غير طبيعية، مثل ضعف حرارة المياه، الحاجة إلى وقت أطول للتسخين، صدور أصوات غريبة، أو تراجع كمية المياه الساخنة المتوفرة.

الصيانة قبل العطل

في المحصلة، لا تبدأ صيانة السخان عند وقوع العطل، بل قبل ذلك بكثير. فالفحص الدوري، تنظيف الخزان والمجمعات الشمسية، استبدال القطع المتآكلة، والتعامل الصحيح مع السخان الكهربائي، كلها خطوات قد توفر المال وتمنع الأعطال المفاجئة.
ومع دخول موسم الربيع والصيف، يصبح فحص السخان خطوة ضرورية لكثير من العائلات، ليس فقط لضمان مياه ساخنة عند الحاجة، بل أيضًا لتقليل استهلاك الكهرباء وإطالة عمر المنظومة المنزلية.