اللد: مقتل شاب برصاص الشرطة بعد الاشتباه بمحاولة طعن
قُتل الشاب سامي أحمد جعصوص، من مدينة اللد، اليوم الأربعاء، برصاص الشرطة خلال نشاط أمني في المدينة، بعدما أعلنت الشرطة في البداية أنها أطلقت النار عليه إثر الاشتباه بمحاولته طعن أحد عناصر وحدة "اليسام". إلا أنها عادت لاحقًا وأكدت أنها لا تستبعد وجود خلفية جنائية للحادث، مشيرة إلى أن جميع الفرضيات لا تزال قيد الفحص، في تطور لافت في مسار التحقيق.
وبمقتل جعصوص، ارتفع عدد القتلى العرب برصاص الشرطة إلى خمسة منذ مطلع العام الجاري 2026.
2 عرض المعرض


سامي أحمد جعصوص هو الشاب الذي أطلقت الشرطة النار عليه في مدينة اللد
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
ووفق الرواية الأولية التي أصدرتها الشرطة، رصدت دورية تابعة لمركز شرطة اللد مشتبهًا به يحمل سكينًا في شارع "هحالوتس"، وطلبت منه التوقف، إلا أنه، بحسب البيان، ركض باتجاه عناصر وحدة "اليسام" وحاول طعن أحدهم، ما دفع أحد أفراد القوة إلى إطلاق النار عليه، الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح قاتلة.
وأكدت الشرطة أن الحادث لم يسفر عن إصابات في صفوف عناصرها، فيما انتشرت قوات كبيرة في المكان، وأغلقت المنطقة وشرعت بجمع الأدلة. كما وصل قائد لواء المركز، اللواء أمير كوهين، إلى موقع الحادث لإجراء تقييم للوضع ومتابعة مجريات التحقيق.
من جهتها، أفادت طواقم الإسعاف بأنها عثرت على الشاب، البالغ من العمر نحو 30 عامًا، فاقدًا للوعي ومن دون نبض أو تنفس، ويعاني من إصابات نافذة جراء إطلاق النار. وباشر المسعفون عمليات الفحص والإنعاش، إلا أنهم اضطروا إلى إقرار وفاته في المكان متأثرًا بإصابته.
من موقع الحدث في اللد
الشرطة لا تستبعد "وجود خلفية جنائية
وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة أنها لا تستبعد وجود خلفية جنائية للحادث، بعدما كان قد صُنّف في بدايته على أنه محاولة تنفيذ عملية طعن.
وقال قائد منطقة شفيلا في الشرطة، العميد كوبي مور، إن تحليل معطيات موقع الحادث دفع المحققين إلى عدم استبعاد فرضية أن تكون الواقعة ذات طابع جنائي، مؤكدًا أن جميع الاتجاهات لا تزال قيد الفحص، وأن التحقيق مستمر لتحديد ملابسات الحادث وخلفيته.
وفي وقت لاحق، وصلت والدة الشاب القتيل إلى موقع الحادث، فيما قال أفراد من عائلته إنه كان يتلقى العلاج من مرض نفسي، وإنه خرج من أحد المستشفيات النفسية قبل نحو شهرين.
ولا تزال الشرطة تواصل التحقيق في الحادث، في ظل استمرار فحص مختلف الفرضيات المتعلقة بملابساته ودوافعه.
"لا نثق برواية الشرطة"
من جانبها، أصدرت اللجنة الشعبية في مدينة اللد وقائمة النداء العربي اللداوية "بلدنا" بيانًا رفضتا فيه رواية الشرطة بشأن مقتل الشاب سامي أحمد جعصوص، معتبرتين أن الشرطة "متهمة بقتله بدم بارد". وطالبتا بإجراء تحقيق جدي ومستقل ومحايد لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه. كما اتهم البيان الشرطة بـ"فبركة الروايات لتغطية إخفاقاتها"، على حد تعبيره، وحذر مما وصفه بـ"مرحلة خطيرة تستهدف نزع شرعية وجود المواطنين العرب في مدينة اللد وتسهيل قمعهم". ودعا البيان أهالي المدينة إلى التحلي باليقظة ووحدة الصف، والوقوف إلى جانب عائلة الضحية.




