خلافات الحلفاء تلقي بظلالها على الذكرى الرابعة للصراع في أوكرانيا

دعوات أوكرانية لتعزيز المساندة العسكرية والاقتصادية وسط تعثر مسارات السلام وتصاعد التباينات الأوروبية

1 عرض المعرض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة الناتو
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة الناتو
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة الناتو
(تصوير: البيت الأبيض)
حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده على مواصلة دعم أوكرانيا في حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد الهجوم الروسي، وذلك بالتزامن مع تصاعد الخلافات السياسية بين شركاء كييف الرئيسيين، ما ألقى بظلاله على إحياء ذكرى اندلاع الصراع.
وفي ظل الجهود الأوروبية للتوافق على حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا، إضافة إلى خطة قرض بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا، عرقلت كل من المجر وسلوفاكيا تلك المساعي، وسط اتهامات متبادلة بشأن ملف الطاقة.
وتتهم بودابست وبراتيسلافا كييف بمحاولة تعطيل إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا (خط أنابيب النفط)، بينما تؤكد السلطات الأوكرانية أنها تعمل على إصلاح الخط بعد تعرضه لهجوم روسي الشهر الماضي.

زيلينسكي يربط مستقبل بلاده بأوروبا

وفي خطاب متلفز أمام البرلمان الأوروبي بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، دعا زيلينسكي دول الاتحاد الأوروبي إلى الدفاع عن ما وصفه بـ"النموذج الأوروبي للحياة".
وأكد أن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي ستشكل ضمانة أمنية مستقبلية بعد التوصل إلى اتفاق سلام، مشيرًا إلى أن كييف قد تكون جاهزة للحصول على العضوية بحلول عام 2027، في وقت يدرس فيه التكتل منح أوكرانيا بعض امتيازات العضوية قبل استكمال الإصلاحات الاقتصادية والسياسية المطلوبة.
وقال زيلينسكي إن على الروس أن يدركوا أن أوروبا "اتحاد من الدول المستقلة التي ترفض الإذلال والعنف"، في إشارة إلى استمرار الحرب.

دعوات دولية لوقف الحرب وانتقادات لمشتري النفط الروسي

وفي تطور متصل، شاركت شخصيات أوروبية بارزة، من بينها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، في صلاة أقيمت في كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف.
وعلى خلاف السنوات السابقة، لم يحضر أي من رؤساء الحكومات الغربية الكبرى مراسم إحياء الذكرى، في مؤشر يعكس التحولات السياسية في مواقف الدعم العلني للحرب.
وانتقد زيلينسكي الدول التي ما زالت تشتري النفط الروسي، معتبرًا أن هذه الممارسات تسهم في تمويل العمليات العسكرية. وقال: "لم يحقق فلاديمير بوتين أهدافه ولم يكسر إرادة الشعب الأوكراني، ولن ينتصر في هذه الحرب".

دعوات دبلوماسية متبادلة ومواقف دولية متباينة

في المقابل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيارة كييف للاطلاع على واقع الحرب، قائلًا إن فهم حقيقة الصراع يتطلب رؤية الحياة والمعاناة على الأرض.
وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن التدخل الغربي وسّع نطاق المواجهة، مؤكدًا أن بلاده لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية دون تحديد موعد لجولة مفاوضات جديدة.
كما أكدت مواقف دولية داعمة لكييف، حيث شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن روسيا "دفعت ثمنًا باهظًا مقابل مكاسب محدودة"، بينما اعتبر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي أن الحرب الروسية على أوكرانيا تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الأوروبي، مشيدًا بشجاعة الشعب الأوكراني.