روى المسن جورج أبو شقارة (76 عامًا)، من مدينة حيفا، تفاصيل الاعتداء العنيف الذي تعرض له فجر أمس أثناء توجهه إلى عمله في محل للفلافل، ما أسفر عن إصابته بكسر في أحد أضلاعه وكدمات في أنحاء جسده، مؤكدًا أن الاعتداء وقع دون أي سبب واضح.
وفي حديث لبرنامج "المنتصف" مع الإعلامي فرات نصار عبر راديو الناس، وصف أبو شقارة اللحظات التي عاشها خلال الاعتداء، قائلًا: "موجوع كثير، وعندي أضلاع مكسورة في صدري، والحمد لله إنها إجت على هيك ومش أكثر".
المسن جورج أبو شقارة يروي لراديو الناس تفاصيل الاعتداء عليه في حيفا
"المنتصف" مع فرات نصار
07:02
وأوضح أبو شقارة أنه خرج من منزله في ساعات الفجر الأولى، متوجهًا كعادته إلى عمله، عندما لاحظ وجود شابين في الشارع، دون أن يثير ذلك شكوكه في البداية.
وأضاف أنه فوجئ بالشابين يظهران على جانبي الطريق ويصرخان باتجاهه، ما دفعه إلى الإسراع في خطواته، إلا أنهما لحقا به قرب منجرة في الشارع.
وقال إنه حاول العثور على قطعة خشبية للدفاع عن نفسه، لكنه لم يتمكن من ذلك قبل أن يبدأ الاعتداء عليه، موضحًا أن أحد الشابين ضربه بعصا، فيما شارك الآخر في الاعتداء.
وتابع: "وقعت على الأرض، وظل يضربني بالعصا ويركلني دون توقف"، مشيرًا إلى أن الاعتداء استمر، بحسب تقديره، نحو عشر دقائق، قبل أن يتمكن من النهوض والفرار باتجاه محل الفلافل الذي يعمل فيه، على مسافة قصيرة من مكان الحادثة.
"لم يطلبوا المال ولم يقولوا شيئًا.. اعتدوا عليّ دون سبب"
وحول دوافع الاعتداء، أكد أبو شقارة أن المعتديَين لم يطلبا منه المال، ولم يوجها إليه عبارات ذات طابع عنصري أو قومي خلال الحادثة.
وقال إن أكثر ما يثير استغرابه هو تعرضه للضرب بهذه القسوة دون معرفة السبب، مرجحًا أن يكون الشابان تحت تأثير الكحول أو مواد أخرى، دون أن يتمكن من الجزم بذلك.
وأشار إلى أنه فور وصوله إلى محل عمله، لاحظ أحد جيرانه آثار الدم على وجهه وملابسه، فسارع إلى الاتصال بالشرطة وطواقم الإسعاف.
وأضاف أن قوات الشرطة وصلت إلى المكان خلال وقت قصير، وعثرت على العصا التي استُخدمت في الاعتداء، كما تمكنت، بحسب إفادته، من ضبط المشتبه بهما خلال دقائق.
إصابات مؤلمة وإصرار على العودة إلى العمل
وتطرق أبو شقارة إلى وضعه الصحي، موضحًا أنه يعاني من آلام شديدة في منطقة الصدر نتيجة كسر في أحد أضلاعه، إلى جانب كدمات وإصابات في أنحاء جسده.
ورغم ما تعرض له، أكد تمسكه بالعودة إلى عمله في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى ارتباطه بمحل الفلافل وزبائنه الذين اعتاد استقبالهم منذ سنوات طويلة.
وأعرب عن أمله في التعافي سريعًا، وأن ينال المسؤولون عن الاعتداء العقاب العادل.
وكانت الشرطة قد أعلنت اعتقال مشتبه به على خلفية الحادثة، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق الأولية لا تدل على وجود خلفية قومية للاعتداء.
وتواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الحادثة ودوافعها.


