تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم، إلى مدينة هيوستن الأمريكية التي تحتضن مواجهة مرتقبة تجمع المنتخب المغربي بنظيره الكندي ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يسعى خلاله "أسود الأطلس" إلى مواصلة مشوارهم التاريخي، بينما يأمل المنتخب الكندي في تحقيق مفاجأة وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى.
وقبيل انطلاق المباراة، رجّحت التوقعات الرقمية الصادرة عن الحاسوب العملاق التابع لشركة "أوبتا" كفة المنتخب المغربي، معتبرة إياه الأقرب لحجز بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
أفضلية مغربية في التوقعات
وبحسب نتائج أكثر من 25 ألف محاكاة أجراها حاسوب "أوبتا"، تبلغ حظوظ المغرب في التأهل إلى الدور ربع النهائي نحو 67% عبر مختلف السيناريوهات، في حين تبلغ احتمالية فوز المنتخب الكندي في الوقت الأصلي 21.7%، بينما تصل نسبة انتهاء المباراة بالتعادل إلى 26.5% قبل الاحتكام إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.
وتعكس هذه الأرقام التفوق الذي حققه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث النتائج أو الاستقرار الفني، بعد الأداء التاريخي الذي قدمه في مونديال 2022.
دفاع صلب يمنح المغرب الأفضلية
ويواصل المنتخب المغربي تقديم مستويات دفاعية مميزة في النسخة الحالية من كأس العالم، إذ تشير الإحصائيات إلى أنه استقبل في المتوسط 8.3 تسديدة فقط في المباراة الواحدة، فيما بلغ معدل الأهداف المتوقعة على مرماه 0.8 هدف، وهو من بين أفضل المعدلات في البطولة، ما يعكس قوة التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي يتمتع به الفريق.
ويأمل "أسود الأطلس" في استثمار هذه الصلابة لمواصلة المشوار نحو إنجاز عالمي جديد، بعد أن أصبح المنتخب العربي والإفريقي الأكثر استقرارًا في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
كندا تبحث عن إنجاز تاريخي
في المقابل، يدخل المنتخب الكندي المواجهة بطموحات كبيرة، حيث يتطلع مدربه جيسي مارش إلى قيادة فريقه لتحقيق إنجاز غير مسبوق، بأن يصبح أول مدرب أمريكي ينجح في تجاوز أكثر من دور إقصائي في تاريخ كأس العالم، إلى جانب تسجيل ثالث انتصار فقط لكندا في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
وأظهرت كندا خلال البطولة مرونة تكتيكية لافتة، إذ اعتمدت في دور المجموعات على الاستحواذ بنسبة بلغت 61%، قبل أن تغير أسلوبها في المباراة الأخيرة أمام جنوب أفريقيا، حيث تراجعت نسبة الاستحواذ إلى 42%، في مؤشر على قدرة الفريق على التكيف مع طبيعة المنافس.
التاريخ يقف إلى جانب "أسود الأطلس"
وتصب المواجهات المباشرة السابقة أيضًا في مصلحة المنتخب المغربي، إذ لم يسبق لكندا أن حققت أي انتصار على المغرب خلال أربع مباريات جمعت المنتخبين، بينما يمتلك "أسود الأطلس" سجلًا إيجابيًا أمام منتخبات اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) في نهائيات كأس العالم.
ورغم أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأرقام وحدها، فإن المؤشرات الفنية والإحصائية تمنح المغرب أفضلية واضحة قبل صافرة البداية، في حين يأمل المنتخب الكندي في قلب التوقعات وكتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي.

