كشفت مصادر إسرائيلية عن إخفاق أمني جديد في مطار بن غوريون الدولي، بعدما تمكن مواطن نمساوي صُنّف على أنه ممنوع من دخول إسرائيل لأسباب أمنية، من تجاوز إجراءات مراقبة الحدود والتسلل إلى داخل البلاد، رغم صدور قرار رسمي بمنعه من الدخول.
وبحسب التقرير الذي بث مساء الخميس، وقعت الحادثة قبل نحو عام، إلا أن تفاصيلها كُشفت للمرة الأولى الآن، في ظل تجدد التساؤلات بشأن مستوى الإجراءات الأمنية في المطار، خصوصًا على خلفية محاولة تنفيذ هجوم استهدف طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"، وفق ما أورده التقرير.
منعه من الدخول لأسباب أمنية لكنه تجاوز نقاط التفتيش
ووفقًا للتفاصيل، وصل المواطن النمساوي إلى مطار بن غوريون، وخلال خضوعه لفحص مراقبة الحدود، تبين أنه مدرج ضمن قائمة الأشخاص الممنوعين من دخول إسرائيل لأسباب أمنية.
وعلى إثر ذلك، قررت الجهات المختصة رفض دخوله، ونُقل إلى منطقة السوق الحرة "ديوتي فري" داخل المطار، حيث أُبلغ بضرورة انتظار الرحلة التالية المتجهة إلى النمسا والعودة إلى بلاده.
إلا أن الرجل لم يمتثل لتعليمات المغادرة، وتمكن من اكتشاف ثغرة في منظومة مراقبة الدخول، أتاحت له تجاوز نقاط التفتيش والوصول إلى خارج المطار دون استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
تجاوز الحواجز ووصل إلى تل أبيب
وبحسب التقرير، لاحظ المواطن النمساوي وجود ثغرة في منطقة العبور الواقعة قبل استلام الأمتعة، حيث تُفحص تصاريح المرور التي تسمح للمسافرين بالدخول إلى البلاد.
واكتشف أنه يستطيع تجاوز نقطة المراقبة من خلال الالتصاق بأحد العابرين أو تخطي الحاجز، وهو ما مكّنه بالفعل من تجاوز إجراءات التفتيش دون إبراز تصريح دخول.
وبعد خروجه من المطار، توجه إلى مدينة تل أبيب، حيث تجول لساعات في شوارع المدينة، قبل أن يبدأ البحث عن فندق للإقامة فيه.
طلب جواز السفر يكشف وجوده داخل البلاد
وتشير التفاصيل إلى أن المواطن النمساوي وصل إلى أحد الفنادق في تل أبيب، وطلب الحصول على غرفة للمبيت، إلا أن موظفي الفندق طلبوا منه إبراز جواز سفره لاستكمال إجراءات التسجيل.
وأبلغ الرجل موظفي الفندق بأنه لا يحمل جواز سفر، الأمر الذي أدى لاحقًا إلى تدخل السفارة المعنية وكشف وجوده داخل إسرائيل رغم قرار منعه من الدخول.
وعقب اكتشاف الواقعة، أُعيد المواطن النمساوي إلى مطار بن غوريون، قبل ترحيله إلى بلاده.
سلطة السكان والهجرة تؤكد الواقعة: الثغرة أُغلقت
من جانبها، أكدت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية صحة التفاصيل المتعلقة بدخول المواطن النمساوي رغم قرار منعه لأسباب أمنية.
وأوضحت السلطة أن الواقعة أدت إلى اكتشاف ثغرة في منظومة مراقبة الدخول في المطار، مشيرة إلى أنه جرى التعامل معها وإغلاقها لمنع تكرار حالات مماثلة.
وأكدت أن الخلل الذي سمح بتجاوز نقاط التفتيش قد عولج، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات التي اتُّخذت أو المسؤولية عن الإخفاق.
تساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية في المطار
وتثير هذه الواقعة تساؤلات بشأن فعالية الرقابة على الأشخاص الذين تُرفض طلبات دخولهم لأسباب أمنية، وآليات ضمان بقائهم داخل المناطق المخصصة لهم في المطار حتى موعد ترحيلهم.
كما تسلط الضوء على إمكانية تجاوز إجراءات مراقبة الحدود في أحد أكثر المطارات حساسية من الناحية الأمنية، رغم وجود أنظمة تفتيش ومراقبة متعددة.
وتأتي هذه التفاصيل في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الطيران والمطارات، على خلفية التطورات الأمنية الإقليمية.
ولم يوضح التقرير طبيعة الأسباب الأمنية التي دفعت السلطات الإسرائيلية إلى منع المواطن النمساوي من الدخول، كما لم يشر إلى وجود شبهات بتنفيذه أي نشاط أمني خلال الساعات التي قضاها في تل أبيب.


