تعويضات بقيمة 10 ملايين شيكل لمالكي آيفون في إسرائيل في قضية "بطء بالأجهزة"

طلب تسوية معدّلة بانتظار مصادقة المحكمة في تل أبيب، و"أبل" تؤكد أن الاتفاق لا يشكل اعترافًا بالادعاءات 

1 عرض المعرض
متجر آبل في نيويورك
متجر آبل في نيويورك
متجر آبل في نيويورك
(Flash90)
تتجه شركة أبل إلى دفع تعويضات إجمالية قدرها 10 ملايين شيكل لعملاء في إسرائيل، وذلك في إطار طلب للمصادقة على اتفاق تسوية معدّل قُدّم مؤخرًا إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، ضمن خمس دعاوى تمثيلية موحّدة رُفعت بين عامي 2017 و2018 على خلفية قضية إبطاء بعض أجهزة "آيفون".
ووفق ما ورد في الطلب، لا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة المحكمة، كما لم تقدّم المستشارة القضائية للحكومة موقفها بعد. وأكد الطرفان أن صياغة التسوية جاءت من دون أن تشكل اعترافًا من الشركة بصحة الادعاءات التي نفتها بالكامل.
وتعود القضية إلى نحو تسع سنوات، حين وُجّهت اتهامات للشركة بأنها أبطأت أداء بعض طرازات "آيفون" عبر تحديثات برمجية، بهدف تقليل الضغط على البطاريات القديمة ومنع الإغلاق المفاجئ للأجهزة. وكان قد أُتيح للمستخدمين في حينه استبدال البطاريات بسعر مخفّض، إلا أن ذلك لم ينهِ الجدل، ما دفع مستهلكين في دول عدة، بينها إسرائيل، إلى تقديم دعاوى جماعية انتهى بعضها بتسويات بمئات ملايين الدولارات.
في الدعاوى المقدّمة محليًا، ادعى أصحاب الشكاوى أن التحديثات نُفّذت من دون إبلاغ المستخدمين بشكل واضح أو الحصول على موافقتهم المسبقة، وأن الشركة لم توضّح أن استبدال البطارية يمكن أن يحسّن أداء الجهاز، ما دفع بعض العملاء – بحسب الادعاء – إلى ترقية هواتفهم إلى طرازات أحدث.
في المقابل، شددت "أبل" على أنها لم تتعمد يومًا تقصير عمر أي منتج أو الإضرار بتجربة الاستخدام لدفع الزبائن إلى الترقية، مؤكدة أن هدفها كان دائمًا تحسين أداء الأجهزة وإطالة عمرها قدر الإمكان.
وبموجب اتفاق التسوية المقترح، يحق التعويض لمالكي أجهزة من طرازات: iPhone SE وiPhone 6 و6 Plus و6s و6s Plus و7 و7 Plus، بشرط أن يكون قد تم تثبيت وتشغيل نظامي iOS 10.2.1 أو iOS 11.2 على الجهاز قبل 21 ديسمبر 2017، وأن يكون المستخدم قد اختار إسرائيل كبلد إقامة عند تسجيل الجهاز، بغض النظر عن مكان شرائه.
وسيُطلب من المستحقين، بعد الحصول على الموافقة النهائية من المحكمة، تعبئة نموذج مطالبة عبر موقع إلكتروني مخصص لذلك. ولن يُتاح النموذج قبل استكمال الإجراءات القضائية. وبعد فحص الطلبات، سيتم إبلاغ المتقدمين بما إذا كانوا مؤهلين للحصول على التعويض أو غير مؤهلين، أو أن استحقاقهم مشروط بمراجعة إضافية.
ويمثل المدّعين عدد من المحامين، فيما يتولى فريق قانوني من مكتب "ميتر" تمثيل الشركة في هذه القضية.
وقال ممثل عن المدّعين إن الاتفاق جاء بعد مسار قانوني طويل ومعقّد، ويشبه تسويات أُبرمت في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن التعويض سيكون ذا قيمة ملموسة للمستحقين حال إقراره.
من جهتها، أوضحت "أبل" في بيان أنها وافقت على التسوية لتجنب استمرار التقاضي، مع تمسكها برفض الادعاءات، مؤكدة التزامها بتطوير منتجات تحظى بثقة المستخدمين وإطالة عمر أجهزتها قدر الإمكان.