اعتراض هدف جوي وإنذارات إسرائيلية بإخلاء قرى بجنوب لبنان

رئيس مجلس المطلة يهاجم الحكومة الإسرائيلية بعد دوي الإنذارات: “الأطفال ركضوا مجددًا إلى الملاجئ بينما الحياة مستمرة في الضاحية” 

1 عرض المعرض
أضرار ببيت في المطلة إثر تعرضها لقصف بمسيرة من لبنان
أضرار ببيت في المطلة إثر تعرضها لقصف بمسيرة من لبنان
أضرار ببيت في المطلة إثر تعرضها لقصف بمسيرة من لبنان
(فلاش 90)
عاد التوتر إلى الواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، عقب تفعيل إنذارات في بلدات خط المواجهة شمالي البلاد، بينها المطلة ومسغاف عام، إثر الاشتباه بتسلل جسم جوي من الأراضي اللبنانية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض “هدفًا جويًا مشبوهًا” اجتاز من لبنان باتجاه إسرائيل، فيما فُعّلت إنذارات صاروخية في المنطقة نتيجة عمليات الاعتراض.
وجاء التطور في وقت أصدر فيه الجيش الإسرائيلي، عبر المتحدث باسمه باللغة العربية أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا لسكان عدد من القرى في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا والتوجه شمالًا باتجاه نهر الزهراني، بزعم أن حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار، وأن الجيش الإسرائيلي يستعد للعمل “بقوة” ضده.

انتقادات حادة من المطلة للحكومة الإسرائيلية

وفي أعقاب الإنذارات، وجّه رئيس مجلس المطلة المحلي، دافيد أزولاي، انتقادات شديدة اللهجة إلى الحكومة الإسرائيلية والقيادة العسكرية، متهمًا إياها بالتردد وعدم تنفيذ التهديدات التي أطلقتها سابقًا بشأن الرد على أي خرق من لبنان.
وقال أزولاي، في تعقيب نشرته وسائل إعلام عبرية، إن “الخط الأحمر لأمن سكان الشمال تم تجاوزه”، مضيفًا أن هذا هو الخط الذي وُعد السكان بأنه سيقود إلى هجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت. وتابع: “12 عملية اعتراض وأنتم صامتون. الأطفال ركضوا مجددًا خائفين بملابس النوم إلى المناطق المحصنة في منطقتنا، بينما تستمر الحياة في الضاحية كالمعتاد”.
وهاجم أزولاي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن وقيادة الجيش، قائلًا إن ما يجري يعكس “قيادة مردوعة” أمام الولايات المتحدة وحزب الله، مضيفًا أن المسؤولين “أبطال في التصريحات، لكن في التنفيذ في مستوى متدنٍ”.

إنذارات إخلاء في جنوب لبنان

ووجه الجيش الاسرائيلي إنذارًا إلى سكان نحو 20 قرية في جنوب لبنان، دعاهم فيه إلى الابتعاد عن مواقع حزب الله ومنشآته ومخازن السلاح، والتوجه شمالًا إلى ما وراء نهر الزهراني. وقال الجيش في بيانه إن “كل من يوجد قرب حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.
وتندرج هذه الإنذارات ضمن نمط متكرر خلال الأسابيع الأخيرة، إذ سبق أن نشرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أكثر من إنذار إسرائيلي لسكان مناطق جنوبية بالإخلاء نحو شمال نهر الزهراني.

تصعيد يهدد تفاهمات وقف النار

ويأتي هذا التوتر في مرحلة حساسة، مع استمرار الجدل حول مستقبل التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، وربط الملف اللبناني بالتفاهمات الإقليمية الأوسع، ولا سيما المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وكانت تقارير عبرية قد أشارت إلى أن إسرائيل تخشى أن يؤدي أي اتفاق إقليمي إلى تقييد هامش حركتها في لبنان، خصوصًا إذا حاولت إيران فرض معادلة تعتبر أن استهداف الضاحية أو النبطية أو صور يشكل خرقًا مباشرًا لوقف النار.
وتحاول إسرائيل، بحسب التقديرات العبرية، الحفاظ على بند يضمن لها “حق الدفاع عن النفس”، بينما يبرز من الجانب اللبناني رفض متزايد للإنذارات الإسرائيلية التي تطال القرى والبلدات الجنوبية، وسط مخاوف من أن تتحول التحذيرات المتكررة إلى مقدمة لموجة ضربات أوسع.