يشهد قطاع مشغلي الرافعات، الذي يضم نحو ألفي عامل، نزاعًا متصاعدًا حول ظروف العمل، خاصة المتعلقة بالأمن والسلامة في مواقع البناء، بالإضافة إلى مطالب بتحسين المراقبة وزيادة الأجور. يأتي هذا النزاع في ظل ارتفاع عدد الحوادث والإصابات التي تتكرر في مواقع العمل، ما دفع إلى رفع الصوت وتحريك مطالب واضحة لحماية حياة العمال.
"في مثل ظروف العمل هذه نرى الكثر من الإصابات"
عامر أبو غانم: "في مثل ظروف العمل هذه نرى الكثر من الإصابات"
المنتصف مع فرات نصار
03:05
في حديث خاص لراديو الناس مع عامر أبو غانم، صاحب شركة تقدم خدمات الرافعات، قال: "اليوم العامل الذي يظهر للعمل يبحث عن رزقه، لكن مع هذه الظروف نرى الكثير من الإصابات والمشاكل، سواء من انقلاب الرافعات أو الوقوف بجانب آبار أو مواقع مرتفعة، وهذا يعرض العامل للخطر." وأضاف: "لابد أن يكون حق المشغل أن ينتبه ويعمل بأمان، لأنه في النهاية الأمان أهم من كل شيء."
وحول مطالب العمال، أوضح عامر أن "المطلب ليس فقط الأجر، بل الأهم هو الأمن والسلامة. يجب أن نكون مراقبين حقيقيين في مواقع العمل، وأن يكون هناك توزيع واضح للمراقبين في جميع المواقع." وأكد أن "النضال مستمر لتحقيق هذه المطالب لأن العمل الآمن حق للجميع، ولا يمكن أن يكون على حساب العمال."
أيمن أبو سالم: "الحوادث الأخيرة للرافعات تؤكد أن الأمور لا تتغير إلا بجهود حقيقية"
أيمن أبو سالم: "الحوادث الأخيرة للرافعات تؤكد أن الأمور تتكرر ولا تتغير إلا بجهود حقيقية"
المنتصف مع فرات نصار
05:05
بدوره، أوضح أيمن سالم، مسؤول الأمن والسلامة في قسم البناء وصاحب شركة سالم للأمن والأمان، أن تكرار الحوادث في مواقع البناء دفع إلى التركيز على تعزيز إجراءات السلامة: "الأحداث الأخيرة، من بينها حادثة رفع كانت نتيجتها إصابة خطرة، تؤكد أن الأمور تتكرر ولا تتغير إلا بجهود حقيقية. هناك إهمال واضح في بعض المواقع، وهذا يؤدي إلى زيادة المخاطر."
وأشار أيمن إلى أن المشكلة ليست محصورة في مشغلي الرافعات فقط، بل تشمل جميع مجالات البناء، قائلاً: "كل حوادث العمل، سواء على الرافعات أو على الأرض، تندرج تحت نفس المخاطر. فإذا كان هناك خطر على الرافع، فهو يهدد كل العاملين بالموقع."
كما لفت إلى أهمية زيادة عدد المفتشين لتوفير مراقبة أفضل على مواقع العمل، وقال في هذا السياق: "عندما يكون مسؤول واحد يشرف على 900 موقع بناء، فهذا غير كافٍ لحماية العمال. نطالب بزيادة عدد المفتشين ليتمكنوا من متابعة وضمان سلامة العاملين."
وتطرق أيمن سالم إلى قضية العمالة الأجنبية في القطاع، معبراً عن قلقه من انخفاض الكفاءة بسبب نقص الخبرة، إذ قال إن "نسبة العمال الفلسطينيين في السوق أصبحت ضعيفة مقارنة بالأجانب، والحكومة ترفض استقبال العمال الفلسطينيين الجدد، ما يؤدي إلى تراجع في جودة العمل وزيادة الحوادث."
وشدد على أهمية التواصل الفعّال مع العمال، خاصة من حيث اللغة والتدريب: "بعض المسؤولين عن الأمان لا يتقنون اللغة الإنجليزية، وهذا يعرقل عملية التدريب والتوجيه، مما يفاقم من الإهمال وعدم الالتزام بإجراءات السلامة."


