حذر محللان إسرائيليان، اليوم (الأحد)، من استمرار دوامة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن مؤشرات التهدئة لا تزال غائبة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.
وقال الباحث في شؤون الشرق الأوسط والعميد احتياط ميخائيل ميلشتاين، في مقابلة مع إذاعة "103FM"، إن المنطقة تشهد "دوامة تصعيد" خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على أهداف في السعودية والأردن، ومقتل جنديين أميركيين في الأردن، تعكس انتقال التوتر إلى ساحات جديدة.
وأضاف أن السعودية بدأت تبدي قلقًا متزايدًا من جرأة إيران، بعد استهداف قاعدة أميركية على أراضيها، معتبرًا أن الرياض تحاول رسم "خطوط حمراء" جديدة في مواجهة التطورات الإقليمية.
وحذر ميلشتاين من احتمال أن تدفع إيران الحوثيين إلى إغلاق مضيق باب المندب، إلى جانب التهديدات المستمرة لمضيق هرمز، معتبرًا أن خطوة كهذه ستكون لها انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الإسرائيلي وحركة التجارة العالمية.
من جانبه، قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل إن الاستعدادات العسكرية الأميركية، ولا سيما استهداف البنى التحتية الإيرانية في منطقة هرمز، قد تشير إلى توسيع نطاق العمليات، وربما تهيئة الأرضية لخيارات عسكرية أوسع إذا استمرت المواجهة.
ورغم ذلك، رأى ميلشتاين أن الأطراف لا تبدو معنية بالعودة إلى حرب شاملة كالتي شهدتها المنطقة في الأشهر الماضية، مرجحًا أن تعود الجهود الدبلوماسية إلى الواجهة خلال الأيام المقبلة إذا توافرت الظروف المناسبة.
وفي ما يتعلق بإسرائيل، شدد هرئيل على أن أي تحرك عسكري ضد إيران يجب أن يتم بتنسيق كامل مع الإدارة الأميركية، محذرًا من أن أي خطوة منفردة قد تؤثر سلبًا في العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، في ظل ما وصفه بتراجع هامش المناورة الإسرائيلي مقارنة بالفترة السابقة.

