يقترب العام الجديد 2026، حاملاً معه سلسلة واسعة من التغييرات الضريبية التي ستطال مختلف شرائح المجتمع، في ظل حالة من الضبابية الاقتصادية واستمرار العمل بميزانية انتقالية غير محدَّثة، للسنة الرابعة على التوالي. وبينما باتت بعض القرارات مؤكدة ونافذة، لا تزال قرارات أخرى مركزية عالقة بانتظار مصادقة الكنيست، وقد لا ترى النور قبل إقرار الميزانية العامة.
تغييرات مؤكدة تدخل حيّز التنفيذ فورًا: تجميد شرائح ضريبة الدخل
أُقرّ رسميًا تجميد شرائح ضريبة الدخل للعام 2026، ما يعني أن الشرائح لن تُحدَّث وفق التضخم. وعمليًا، سيدفع المواطنون ضريبة أعلى مقارنة بما كان متوقعًا لو تم تحديث الشرائح، مع خسارة سنوية قد تصل إلى مئات أو حتى آلاف الشواقل، تبعًا لمستوى الدخل.
استمرار ضريبة القيمة المضافة
ستبقى ضريبة القيمة المضافة عند 18%، خلافًا للوعود السابقة بإعادتها إلى 17%. القرار يعني استمرار العبء الاستهلاكي المرتفع على جميع المواطنين دون استثناء.
رفع ضريبة الشراء على السيارات الكهربائية
اعتبارًا من 2026، سترتفع ضريبة الشراء على السيارات الكهربائية إلى 48% بدلًا من 45%، مع خفض سقف الامتياز الضريبي من 30 ألف شيكل إلى 22 ألف شيكل. ورغم أن القرار جاء أقل من المقترح الأصلي (52%)، إلا أنه سيؤثر بشكل مباشر على أسعار المركبات.
تعديل طفيف على الإعفاء الضريبي من المعاشات التقاعدية
سيُرفع الإعفاء الضريبي على المعاشات بشكل محدود من 57% إلى 57.5% فقط، على أن ترتفع النسبة تدريجيًا حتى 67% في السنوات المقبلة.
قرارات مؤجلة بانتظار مصادقة الكنيست: خفض ضريبة الدخل على الطبقة العاملة
أبرز الوعود الاقتصادية لعام 2026 لا تزال عالقة. الخطة تقضي بخفض ضريبة الدخل على من يتقاضون حتى 19 ألف شيكل شهريًا، عبر توسيع شريحة الـ20% وتأخير الانتقال إلى شريحة الـ31%. في حال إقرار الخطة لاحقًا، سيحصل الموظفون على استرجاع ضريبي بأثر رجعي.
ضريبة الأملاك (الأراضي غير المبنية)
اقتراح فرض ضريبة بنسبة 1.5% على الأراضي غير الزراعية ما زال يواجه معارضة واسعة من المقاولين وخبراء الاقتصاد، ومن غير المؤكد أن يمر في سنة انتخابية حساسة.
ضريبة إضافية على مستثمري العقارات
تتضمن الخطة فرض ضريبة إضافية بنسبة 2% على أرباح بيع العقارات غير السكنية، لكنها لم تحظَ بعد بموافقة تشريعية.
ضريبة جديدة على البنوك
تُعد هذه الخطوة من أبرز مشاريع وزير المالية، إلا أنها تواجه اعتراضات شديدة من القطاع المصرفي، وقد تصل إلى المحكمة العليا. في حال إقرارها، قد تُجبى بأثر رجعي.
تشديد القيود على استخدام الشيكات والنقد
الخطة تقضي بتوسيع قانون تقليص التعامل بالنقد ليشمل الشيكات، مع فرض سقوف صارمة للحيازة النقدية. لم تُقر بعد ولن تُطبّق في مطلع 2026.
إلزام المالكين بالإبلاغ عن تأجير الشقق
حتى من لا يدفع ضريبة على الإيجار سيكون ملزمًا بالإبلاغ للسلطات الضريبية، بهدف مكافحة التهرب الضريبي. القرار قد يُطبق بأثر رجعي في حال المصادقة عليه.
ضرائب جديدة على السجائر الإلكترونية
تشمل فرض ضريبة ثابتة على سوائل التدخين وأجهزة الفيب، لكنها ما زالت بانتظار إقرار الميزانية.
تسهيلات في رسوم وترخيص المركبات
اقتراح إطالة فترة الفحص السنوي (التست) للمركبات الجديدة وإلغاء بعض الرسوم في تعليم السياقة لم يُقر بعد.
صورة عامة: عبء مؤكد وانتظار طويل
يدخل عام 2026 وسط شعور عام بأن العبء الضريبي المؤكد أكبر من التسهيلات الموعودة، في وقت تتأخر فيه القرارات الإصلاحية بسبب الاعتبارات السياسية وصعوبة تمرير الميزانية. وحتى إشعار آخر، سيبدأ العام الجديد بإجراءات نافذة تُثقل كاهل المواطنين، فيما تبقى “البشائر الضريبية” حبيسة الأدراج بانتظار الضوء الأخضر من الكنيست


