"أُغلق الملف": عرض مسرحي يكشف الفساد الشرطي بسخرية لاذعة في أم الفحم

الزميل محمد أبو العز محاميد: العمل الفني يحاكي الواقع ويكشف المسكوت عنه من خلال تناول قضايا الفساد داخل الشرطة ومنظومة إنفاذ القانون

1 عرض المعرض
مسرحية أُغلق الملف
مسرحية أُغلق الملف
مسرحية أُغلق الملف
(صفحة المسرح)
يشهد مسرح وسينماتيك أم الفحم، مساء يوم السبت القادم، العرض الاحتفالي الأول لمسرحية "أُغلق الملف"، وهي عمل مسرحي ناقد يتناول قضايا الفساد داخل الشرطة ومنظومة إنفاذ القانون، من خلال قالب كوميدي ساخر يسلّط الضوء على التناقضات والثغرات في الروايات الرسمية، في توقيت يتقاطع مع واقع اجتماعي وسياسي متوتر يعيشه المجتمع العربي في الداخل.

اللمسات الأخيرة قبل العرض الأول

محمد أبو العز محاميد: العمل الفني يحاكي الواقع ويكشف المسكوت عنه
المنتصف مع أمير الخطيب
04:52
وقال الزميل محمد أبو العز محاميد، أحد المشاركين في المسرحية، في حديثه لراديو الناس، إن طاقم العمل يعيش حاليًا مرحلة مكثفة من التحضيرات النهائية، موضحًا: "نحن في الأيام الأخيرة من التجهيزات، ونعمل على وضع اللمسات الفنية والتقنية الأخيرة، لا سيما ما يتعلق بالديكور، والإضاءة، والصوتيات، لضمان خروج العرض بأفضل صورة ممكنة".
وأضاف أن العرض الاحتفالي سينطلق يوم السبت القادم في تمام الساعة السابعة مساءً، على خشبة مسرح وسينماتيك أم الفحم، مشيرًا إلى أن المسرحية من إنتاج مسرح السراج، بإدارة يوسف تلس محاجنة وعلي عباثي، ومن إخراج الفنان هشام سليمان.

عمل فني يحاكي الواقع ويكشف المسكوت عنه

وحول مضمون المسرحية، أوضح محاميد أن "أُغلق الملف" تتناول بشكل مباشر قضايا الفساد داخل الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون، مؤكدًا أن توقيت عرضها ليس عابرًا.
وقال: "لا شك أن هناك تزامنًا دقيقًا بين الواقع الذي نعيشه كمجتمع عربي، في ظل تفشي الجريمة والاتهامات الموجهة للشرطة، وبين صدور أعمال فنية تحاول أن تعكس هذا الواقع. الفن، بطبيعته، يحاكي الحياة ويسلّط الضوء على القضايا الشائكة ويطرح الأسئلة الصعبة".
وأضاف: "المسرحية تكشف، بأسلوب ساخر وذكي، كيف تحاول بعض الجهات داخل المنظومة الشرطية إخفاء الحقائق أو تحريفها، وكيف يتم تسويق روايات رسمية مليئة بالثغرات".

مواطن عادي في مواجهة المنظومة

وأشار محاميد إلى أن العمل المسرحي يقدّم شخصية مواطن عادي يدخل إلى مركز الشرطة، في محاولة لفضح هذه التناقضات، موضحًا: "نحن لا نحرّض ولا نبالغ، بل نقدّم صورة مواطن من الشارع، يواجه الروايات الرسمية، ويفككها أمام الجمهور بأسلوب كوميدي، كاشفًا ما فيها من تناقضات. هذا يعكس واقعًا نعيشه يوميًا في علاقتنا مع الشرطة ومع مؤسسات الحكم".
وأكد أن المسرحية تسعى إلى ترجمة هذا الواقع على خشبة المسرح، قائلًا: "ما نراه ونعيشه على أرض الواقع نحاول أن ننقله فنيًا، لأن الجمهور يدرك هذه الثغرات ويعيش تبعاتها يومًا بعد آخر".

عروض مستقبلية ومشاركات خارج البلاد

وفيما يتعلق بالعروض القادمة، أوضح محاميد أن العرض الاحتفالي ليس سوى البداية، قائلاً: "قبل العرض الأول، بدأت بالفعل جهات ثقافية ومراكز جماهيرية ومسارح، وحتى مدارس ثانوية، بحجز عروض مستقبلية للمسرحية".
وأضاف أن طاقم الإنتاج يخطط لإطلاق جولة عروض بعد شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، مشيرًا إلى وجود توجه لمشاركات خارج البلاد: "هناك دعوات أولية للمشاركة في مهرجانات خارجية، وما زال هذا الأمر قيد الفحص، لكننا نأمل أن نتمكن من إيصال هذا العمل إلى جمهور أوسع".