أصدر قضاة تحقيق في فرنسا أوامر استدعاء للتحقيق بحق ناشطتين إسرائيليتين على خلفية مشاركتهما في أنشطة هدفت إلى تعطيل مرور الشاحنات المحمّلة بالمساعدات إلى قطاع غزة. وبحسب صحيفة فرنسية، فإن المنظمات الحقوقية التي قدّمت الشكاوى ضد الناشطتين تعتبر أن تعطيل المساعدات قد يُصنَّف ضمن الأفعال التي تُسهم في ارتكاب "جرائم إبادة".
وتشير التفاصيل إلى أن الأفعال المنسوبة إليهما جرت بين يناير ونوفمبر 2024، وكذلك في مايو 2025، من خلال الدعوة إلى محاصرة المعابر ومنع دخول الإمدادات للسكان. وتفيد المصادر بأن إحدى المنظمات قادت عمليات المنع ميدانيًا، بينما دعت المنظمة الثانية متطوعين للانضمام.
ووفقا لتقارير إسرائيلية، فإن الأوامر الفرنسية لا تعني توقيفًا فوريًا، لكنها تتيح للسلطات تنفيذ إحضار قسري للتحقيق داخل دول الاتحاد الأوروبي. ويعكس الإجراء توجّهًا قضائيًا فرنسيًا لتوسيع تفسير "المساهمة في الإبادة" ليشمل تعطيل المساعدات الإنسانية.
وردّت إحدى الناشطات المتهمات على الخطوة عبر منصات التواصل باتهام القضاء الفرنسي بالانحياز، معتبرة أن الإجراء محاولة لترضية "الأوساط اليسارية المؤيدة للإسلام السياسي" في فرنسا. أما الناشطة الأخرى فوصفت المسار القانوني بأنه "ملاحقة قائمة على معاداة السامية"، وقالت إنه يشكّل "سابقة خطيرة" للمواطنين الفرنسيين–الإسرائيليين.
في المقابل، رحّبت منظمات فرنسية وفلسطينية بالخطوة، واعتبرتها اعترافًا قضائيًا أوليًا بأن منع المساعدات الإنسانية قد يُعدّ "شكلًا من أشكال المشاركة في جرائم الإبادة".
تجدر الإشارة إلى أن المنظمة التي تشغل فيها إحدى الناشطات المتهمات منصب الناطقة الرسمية خضعت لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عام 2024. كما سبق للناشطة الأخرى أن أثارت جدلًا واسعًا في فرنسا عام 2023 بعد مشاركة وزير المالية الإسرائيلي في حفل تذكاري لوالدها، وما رافق ذلك من تصريحات أثارت غضبًا واسعًا.

