بعد ساعات من الإشاعات واللغط: عائلة ضحية جريمة عرابة توضح ما جرى

خال المرحوم: الشقيق المشتبه كان يعاني خلال الفترة الأخيرة من تدهور حاد في وضعه النفسي والعائلة في حالة صدمة

1 عرض المعرض
جريمة إطلاق نار في عرابة
جريمة إطلاق نار في عرابة
جريمة إطلاق نار في عرابة
(راديو الناس)
لا تزال مدينة عرابة تعيش حالة من الصدمة والحزن العميق، عقب مقتل الشاب بكر محمود ياسين، إثر إصابته برصاص يُشتبه بأن شقيقه أطلقه باتجاهه، في حادثة مأساوية هزّت العائلة والمدينة بأكملها. وأفادت الشرطة بأنها اعتقلت الشقيق المشتبه وشرعت بالتحقيق في ملابسات الحادث، فيما تنتظر العائلة تسريح جثمان المرحوم من معهد الطب الشرعي “أبو كبير” تمهيدًا لتشييعه.

“كان يمر بحالة نفسية صعبة”

خال المرحوم: الشقيق المشتبه كان يعاني خلال الفترة الأخيرة من تدهور حاد في وضعه النفسي
استوديو المساء مع شيرين يونس
04:18
وفي حديث خاص لراديو الناس، قال خليل خطيب، خال المرحوم، إن الشقيق المشتبه كان يعاني خلال الفترة الأخيرة من تدهور حاد في وضعه النفسي، مؤكدًا أن تصرفاته في الآونة الأخيرة لم تكن طبيعية.
جريمة إطلاق نار بمدينة عرّابةجريمة إطلاق نار بمدينة عرّابةوفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007)
وأوضح خطيب: “كان شابًا يعمل في السابق في مستشفى، لكن في الفترة الأخيرة طرأ تغيّر كبير على سلوكه، وبدأ يعاني أوضاعًا نفسية صعبة، إلى درجة أنه لم يعد يميّز أحيانًا بين شقيقه وبين أشخاص غرباء”. وأضاف أن الشقيق ترك عمله قبل عدة أشهر، قائلًا: “حتى قبل أشهر قليلة، ترك عمله في مستشفى أشكلون، ولم يكن واضحًا لنا ما الذي يمرّ به أو ما الذي حصل معه تحديدًا”.

الحادثة وقعت دون سابق إنذار

وحول تفاصيل ما جرى، أكد خليل خطيب أن الحادثة لم تسبقها أي مشادة أو خلاف، بل وقعت بشكل مفاجئ خلال سهرة عائلية. وقال: “العائلة كانت مجتمعة، وكانت الأجواء طبيعية جدًا، بل كان يتحدث بشكل إيجابي ويعبّر عن سعادته بالجلسة، وفجأة وقعت هذه المأساة دون أي إنذار”.
وأشار إلى أن تصرفات الشقيق بعد الحادثة عكست حالته النفسية غير المستقرة، موضحًا: “لم يكن مدركًا لما يقوم به، حاول الاختباء والتنقل، وكان واضحًا أن وضعه النفسي لم يكن سليمًا”.

مدينة مصدومة وعائلة منكوبة

وأكد خال المرحوم أن المدينة بأكملها لا تزال عاجزة عن استيعاب ما حدث، قائلًا: “عرابة كلها مصدومة، هذا خبر يصعب تصديقه أو استيعابه، حتى الآن لا أحد قادر على فهم ما جرى”.
وعن المرحوم بكر، قال خليل خطيب: “كان شابًا مجتهدًا ونشيطًا، يعمل من داخل بيته، وكانت لديه خطط لافتتاح مشروع تجاري، معروف بترتيبه واجتهاده”.
وأشار إلى أن المرحوم لم يكن متزوجًا، وأن العائلة تمر بظروف إنسانية قاسية، خاصة أن والدته فقدت زوجها قبل نحو عامين، وفقدت ابنا لها قبل سنوات بعد تداعيات عملية جراحية أجراها أثناء تعليمه خارج اليلاد ما فاقم حجم الصدمة الحالية. وأضاف بأسى: “هذه المصيبة جاءت كضربة ثانية وثالثة للعائلة، الجميع في حالة ذهول، والأم بحاجة إلى قوة وصبر كبيرين”.

انتظار تسريح الجثمان

وبشأن مراسم الجنازة، أوضح خليل خطيب أن موعد التشييع لم يُحدَّد بعد، في ظل استمرار احتجاز الجثمان في معهد الطب الشرعي.
وقال: “الجثمان لا يزال في أبو كبير، ولا نعلم إن كان سيتم تسريحه غدًا أو بعد غد، الأمر غير واضح حتى الآن، وبانتظار استكمال الإجراءات بما في ذلك التشريح”.
وختم خطيب حديثه بالتأكيد على أهمية توضيح ملابسات الحادثة، في ظل ما وصفه بـ“الشائعات والمغالطات” التي جرى تداولها، مضيفًا: “نحن نأمل أن يساعد توضيح الحقيقة العائلة على التعايش مع هذه الصدمة القاسية”.