قائد القيادة المركزية الأمريكية: العمليات ضد إيران تتقدم أسرع من المخطط

خلال إحاطة عبر الفيديو، أوضح كوبر أن حجم الضربات التي نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من عملية عسكرية أُطلق عليها اسم "ملحمة الغضب

1 عرض المعرض
الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية
الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية
الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية
(البحرية الأمريكية)
أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأميرال براد كوبر، أن العمليات العسكرية الجارية ضد إيران تسير بوتيرة أسرع من الجدول الزمني الذي وُضع لها، مع استمرار الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في وقت ترد فيه طهران بهجمات صاروخية ومسيرات باتجاه أهداف في الخليج.
تصعيد عسكري يدخل يومه الخامس ودخلت المواجهة يومها الخامس، وسط تداعيات متزايدة على الساحة الدولية، حيث شهدت الأسواق العالمية اضطرابات ملحوظة، بينما سارعت شركات الطيران والسياحة إلى التعامل مع إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية. كما تعمل عدة حكومات على تنظيم عمليات لإجلاء رعاياها العالقين في الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو بدأ فجر الأربعاء موجة جديدة من الغارات استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومنظومات الدفاع الجوي إضافة إلى بنى تحتية عسكرية. وفي المقابل، أفاد شهود عيان في إسرائيل بدوي صفارات الإنذار في ساعات الصباح إثر إطلاق صواريخ إيرانية، بينما سُمع دوي انفجارات قوية ناجمة عن اعتراض تلك الصواريخ.
مقارنة بحرب العراق وخلال إحاطة عبر الفيديو، أوضح كوبر أن حجم الضربات التي نُفذت خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من عملية عسكرية أُطلق عليها اسم "ملحمة الغضب" يعادل تقريبًا ضعف ما تحقق في الساعات الأولى من حملة "الصدمة والترويع" التي دشنت حرب العراق عام 2003. وأضاف أن تقييمه العام يشير إلى تراجع قدرة إيران على استهداف القوات الأمريكية وحلفائها، في مقابل تصاعد القدرات القتالية للقوات المشاركة في العمليات. وأشار إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة، كما فقدت البحرية الإيرانية عدداً من سفنها القتالية في الممرات المائية الرئيسية بعد غرق 17 سفينة. وأكد القائد العسكري أن الضربات استهدفت حتى الآن أكثر من ألفي موقع داخل إيران.
عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في العمليات وكشف كوبر أن نحو 50 ألف جندي أمريكي يشاركون في العمليات العسكرية الجارية، مع وصول تعزيزات إضافية إلى المنطقة في إطار دعم القوات المنتشرة هناك. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي أمس الثلاثاء أسماء أربعة من أوائل الجنود الذين قُتلوا خلال العمليات، في حين أشارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الخسائر في صفوف القوات الأمريكية. ولم يستبعد ترامب احتمال نشر قوات برية إذا تطلبت تطورات الصراع ذلك.
تنفيذ الأهداف بوتيرة أسرع من المتوقع وبحسب مصدر مطلع على التخطيط العسكري الإسرائيلي، فإن الحملة ضد إيران كان من المفترض أن تستمر نحو أسبوعين، إلا أن تنفيذ الأهداف يسير بوتيرة أسرع من المتوقع، مع تحقيق إنجازات مبكرة في استهداف قيادات إيرانية بارزة خلال الضربات الأولى التي نُفذت في بداية العملية.
وكانت تقديرات أمريكية أولية قد أشارت إلى أن العمليات قد تستمر بين أربعة وخمسة أسابيع، وفق تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
خسائر بشرية ونزوح في إيران في الداخل الإيراني، أعلنت السلطات أن عدد القتلى جراء الضربات بلغ 787 شخصًا حتى الثلاثاء، بينهم عشرات الضحايا الذين سقطوا في مواقع مدنية. وتشير تقارير إلى أن حركة النزوح من المدن الإيرانية، خصوصاً العاصمة طهران، ازدادت بشكل ملحوظ، في ظل استمرار القصف وتدهور الوضع الأمني.
توسع المواجهة إلى لبنان وفي لبنان المجاور، واصل الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تابعة لحزب الله، الحليف الرئيسي لطهران، بعد أن أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان 16 بلدة وقرية في جنوب لبنان بضرورة إخلائها، محذراً من الاقتراب من مواقع أو عناصر حزب الله. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة بعلبك شرق البلاد.
تهديدات متبادلة وتوتر في مضيق هرمز من جهته، برر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار شن الحملة العسكرية ضد إيران بالقول إن لديه مؤشرات على أن طهران كانت تستعد لتنفيذ هجمات، وذلك بعد تعثر المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي. في المقابل، وصفت إيران العمليات بأنها «عدوان غير مبرر». وحذر مستشار في الحرس الثوري الإيراني من أن بلاده سترد بقوة إذا تعرضت منشآتها الحيوية لمزيد من الهجمات، مؤكداً أن إيران قد تستهدف مراكز اقتصادية في المنطقة. وفي إطار الرد الإيراني، أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه دول عربية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، كما تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.