في تطور لافت يعكس تصعيدًا غير مسبوق، أكدت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد أحد أهم مراكز تصدير النفط في البلاد، في وقت أفادت فيه تقارير إيرانية باستهداف بنى تحتية وجسور في عدة مناطق.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الجيش الأمريكي نفذ عدة هجمات على أهداف عسكرية في الجزيرة، المعروفة بـ"جزيرة النفط"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هجومًا استهدف جسرًا على الطريق السريع بين تبريز وزنجان شمال غربي البلاد، وذلك بعد وقت قصير من إعلان سابق عن استهداف جسر آخر في وسط إيران.
استهداف سكك حديدية وجسور
كما أفادت تقارير إيرانية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين آخرين في هجوم استهدف جسرًا للسكك الحديدية في منطقة كاشان وسط البلاد، في حادثة تأتي ضمن سلسلة ضربات طالت البنية التحتية للنقل.
وفي سياق متصل، تحدثت وسائل إعلام عن وقوع انفجارات في جزيرة خرج ، التي تمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة على أسواق الطاقة العالمية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل موجة واسعة من الغارات استهدفت عشرات البنى التحتية في إيران، من بينها جسور رئيسية، مؤكدًا أن الهدف من هذه العمليات هو تعطيل قدرة الحرس الثوري على نقل الأسلحة بين المناطق.
إيران: الصبر نفذ
في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها، إذ حذرت قوات الحرس الثوري من أن "الصبر قد نفد"، مهددة باستهداف مصالح الولايات المتحدة وشركائها خارج حدود المنطقة في حال "تجاوز الخطوط الحمراء". كما لوّحت بإمكانية تعطيل إمدادات النفط والغاز في المنطقة لسنوات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات متبادلة وتوترات متزايدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح، خاصة مع استهداف منشآت حيوية وبنى تحتية استراتيجية في كلا الجانبين.

