حذّر مسؤولون كبار سابقون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، ينتمون إلى منظمة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، من أن الخطوات الحكومية الأخيرة التي تُفسَّر على أنها تعميق للضم الفعلي في الضفة الغربية قد تحمل تداعيات أمنية وسياسية خطيرة، داعين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إعادة النظر في هذه السياسات.
وجاء التحذير في رسالة رسمية إلى نتنياهو، أعقبت مصادقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) على سلسلة قرارات تتعلق بإدارة الأراضي في الضفة الغربية، من بينها توسيع إمكانيات شراء الأراضي بشكل مباشر، وتعديل إجراءات تسجيل الملكيات، وتعزيز صلاحيات جهات إسرائيلية في مجالات التخطيط والرقابة والبناء في مناطق مختلفة من الضفة. كما تشمل القرارات تشديد الرقابة على البناء غير المرخّص في مناطق (A) و(B)، ومنح صلاحيات أوسع لجهات رسمية في قضايا تتعلق بالمواقع الأثرية والبنية التحتية.
ويرى منتقدو هذه الخطوات أنها تعكس توجّهًا نحو تعزيز السيطرة الإدارية والمدنية الإسرائيلية في أجزاء أوسع من الضفة الغربية، وقد تؤدي إلى تقليص دور السلطة الفلسطينية في بعض المجالات المدنية والتنظيمية، في حين تؤكد الجهات الحكومية الإسرائيلية أن الإجراءات تأتي ضمن سياسات تنظيم الأراضي وتطبيق القانون.
وقال رئيس الحركة، اللواء احتياط متان فيلنائي، في رسالته إن “قرارات الكابينت، بما في ذلك ما يتصل بخصخصة شراء الأراضي وتوسيع الصلاحيات في مناطق الضفة الغربية، تمثل خطوة إضافية على طريق الضم الفعلي للأراضي التي يعيش فيها ملايين الفلسطينيين، الأمر الذي قد يعرّض أمن إسرائيل لمخاطر متزايدة”، داعيًا الحكومة إلى “إعادة حساب المسار والتراجع عن هذه الخطوات”.



