الكيتو أم البحر المتوسط؟ أي الحميات الغذائية الأفضل لإنقاص الوزن؟

 اتباع حمية «الكيتو» أو «حمية البحر المتوسط» يمكن أن يساهم في خفض الوزن وتقليل ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن

1 عرض المعرض
مأكولات
مأكولات
مأكولات
(فلاش 90)
تشير نتائج دراسات حديثة إلى أن اتباع حمية «الكيتو» أو «حمية البحر المتوسط» يمكن أن يساهم في خفض الوزن وتقليل ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، فيما يعتمد اختيار النظام الأنسب على تفضيلات الفرد وقدرته على الالتزام به، وفق ما أورده موقع «هيلث» المتخصص بالصحة والتغذية.
وتعتمد حمية «الكيتو» على تقليل تناول الكربوهيدرات والتركيز على البروتينات والدهون كمصادر رئيسية للسعرات الحرارية، في حين ترتكز «حمية البحر المتوسط» على الأغذية الغنية بالعناصر المفيدة، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، مع استهلاك معتدل لمنتجات الألبان والبيض والأسماك والدواجن.

نتائج الدراسات

في دراسة أُجريت عام 2025، شملت 26 مشاركاً قُسّموا إلى مجموعتين، اتبع 15 منهم حمية «الكيتو»، بينما اتبع 11 آخرون «حمية البحر المتوسط»، مع توحيد كمية السعرات الحرارية اليومية عند نحو 1300 سعرة. وبعد ثلاثة أشهر، سجّل المشاركون في المجموعتين انخفاضاً ملحوظاً في الوزن وضغط الدم، إضافة إلى تراجع محيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم وكتلة الدهون.
وسُجّل فرق واضح في تأثير النظامين على ضغط الدم الليلي؛ إذ أظهرت مجموعة «الكيتو» انخفاضاً أكبر خلال النوم، وهو ما قد يرتبط بتحسن الصحة القلبية بشكل عام. ورغم ذلك، تُعد قِصر مدة الدراسة وصغر حجم العينة وعدم عشوائية توزيع المشاركين من أبرز القيود التي قد تؤثر في قوة نتائجها.

لماذا تُفضَّل حمية البحر المتوسط؟

يرى خبراء التغذية أن كلا النظامين قد يساعد في خفض الوزن وضبط ضغط الدم، إلا أنهم غالباً ما يوصون بحمية «البحر المتوسط» على حساب «الكيتو». وتوضح اختصاصية التغذية لورا أكوستا أن حمية «الكيتو» قد تحقق نزولاً سريعاً في الوزن وتحسّناً في مستويات السكر، لكنها تبقى صعبة الاستمرار بسبب قيودها الصارمة.
كما يعبّر متخصصون عن قلقهم من استبعاد الكربوهيدرات؛ لما يترتب عليه من نقص في الألياف الضرورية لصحة القلب والأمعاء، فضلاً عن آثار جانبية محتملة تشمل ارتفاع الكوليسترول واضطرابات الجهاز الهضمي وتراجع القدرات الإدراكية. أما مخاطر حمية «البحر المتوسط»، مثل انخفاض الحديد، فتُعد أقل نسبياً.
وتؤكد الأبحاث أن «حمية البحر المتوسط» ترتبط بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب، وخفض احتمالات الإصابة بالسكري وبعض السرطانات، وتحسين وظائف الدماغ.

اختيار النظام الأنسب

قد تكون حمية «الكيتو» مناسبة لبعض الفئات، مثل من يستعدون لجراحات السمنة أو المصابين بالصرع أو بداء السكري من النوع الثاني، بينما يرى الخبراء أن «حمية البحر المتوسط» ملائمة لمعظم الناس.
وينصح المختصون بالاستعانة بأخصائي تغذية لوضع برنامج غذائي شخصي يراعي الحالة الصحية والأهداف المرجوة، سواء كان الهدف خفض الوزن أو ضبط ضغط الدم أو تحقيق فوائد صحية أخرى.